إقليم تطوان..طريق “التوفنة” بحي أحريق بجماعة الزيتون: إصلاحات ترقيعية بأبعاد إنتخابية وتخوفات من جرفها مع أولى التساقطات المطرية

صدى تطوان 

أثارت الأشغال الأخيرة المتعلقة بفرش طبقة من الحصى و”التوفنة” بأحد الممرات غير المعبدة بالحي المعروف بـ”الطالعة الكوديا” المرتفع بحي أحريق التابع للجماعة الترابية الزيتون بإقليم تطوان، موجة من التساؤلات والجدل الواسع بين الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي. ورغم أن هذا التدخل الميداني قوبل بارتياح موقت واستحسان من قِبل بعض القاطنين بالحي الذين عانوا لردهم الطويل من صعوبة المسالك ومتاعب التنقل، إلا أن الواقع الهندسي والتقني للمشروع يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعته وغاياته الحقيقية في غياب لوحة تعريفية للمشروع قصد تمكين المواطنين من المعلومة.

وتركز تساؤلات المواطنين والمهتمين بالحي حول التكلفة المادية الحقيقية التي رُصدت لإنجاز هذا الجزء من الطريق، ومدى خضوعه لمساطير الصفقات العمومية والمعايير التقنية المعمول بها في بناء وإعادة تهيئة المسالك الطرقية بالمناطق الجبلية والشبه القروية. ويتساءل العديد إن كان هذا المشروع قد تم إدراجه بناء على برنامج تنموي مسطر ومدروس بتنسيق مع السلطات الإقليمية والجهات الوصية على القطاع، أم أنه مجرد تحرك انفرادي من رئيس الجماعة يندرج ضمن أهداف وإرضاءات سياسية وإنتخابية تهدف إلى دعم الحلفاء والأنصار الجدد واستمالة الأصوات، بعيدا عن الرؤية الشاملة للتنمية المحلية المستدامة.

تهنئة

وفي سياق متصل، تبدي الفعاليات المحلية تخوفا كبيرا وملاحظات جادة بشأن جودة الأشغال المنفذة واستمراريتها، مؤكدة أن الاكتفاء بصب طبقة هشّة من الحصى فوق منحدرات ذات طبيعة جغرافية صعبة دون دعمها بقنوات لتصريف مياه الأمطار أو بناء جدران وقائية وحواف خرسانية، يجعل هذه الطريق عرضة للتآكل السريع والجرف التام مع أولى قطرات الغيث والزخات المطرية المقبلة.

وأمام هذه التخوفات، تبقى جماعة الزيتون مطالبة بتقديم توضيحات شفافة للرأي العام حول ميزانية وغايات هذا التهيئة، والتفكير في حلول جذرية وتعبيد حقيقي يصمد أمام العوامل الطبيعية ويضمن كرامة وسلامة الساكنة على المدى البعيد.

تهنئة
Loading...