الصفحة الرئيسية

 

رجال بصموا ذاكرة تطوان.. خالد مشبال “أسد الإعلام المغربي”

بقلم -أسماء المصلوحي

حينما كانت تطوان تجمع أسارير تبعثرها مابعد الإستقلال، كانت عيون التمرد تلاحق طموح شبابها.

خالد مشبال المشاغب الذي ركب التحدي (مشيا على الأقدام) متجها إلى مصر حيث الأمل يرواده عن بيئته التطوانية المحافظة واليقين يحتم عليه الغد الأجمل.
12 غشت 1935 أطلق خالد صرخته الحياتية الأولى.
وفي سن السادسة عشر من عمره، وبعد مسيرة دراسية وصحفية محلية، سيقرر هذا الغماري أن يركب الشرود بحثا عن القاهرة التي سمع عنها الكثير وفاض عشقها في قلبه الثوري الصغير.
1953 التحق هذا العنيد والباحث عن التجدد بكلية الصحافة بالقاهرة (كمستمع ).كان انخراطه في الأنشطة الثقافية للطلبة بوثوق يفوق إدراكه.
لا يمكن ان نتحدث عن خالد مشبال دون أن نذكر حي الطلعة هذا الموقع العالي المطل على المدينة والذي جعل خالدا يستمد العلو والرؤية البعيدة منه.
1958 سيصر الإلحاح على خالد أن يرجع لبلده وفي يده ملف تعيينه في جريدة الشعب لمديرها محمد المكي الناصري (زعيم حزب الوحدة المغربية ).وبشهادة ثقة من الزعيم المجاهدين عبد الكريم الخطابي.
لا يمكن أن نحدد جغرافية الرجل كصحفي محنك ونزيه فقط.لقد أبان خالد مشبال عن قوته الفولاذية في عالم كانت تكتم فيه الحناجر إذا نطقت بحثا عن الحقيقة.
خالد مشبال وحده أسطورة الإعلام الذي صنعته الصدفة وقومته مجالسة الكبار وما خفض له صوت يوما ما.
في طنجة التي كان يهواها بعد مدينته تطوان، هناك جعل أثير المغرب يتجه صوب البوغاز بحثا عن التميز وتمسكا بالتجدد.
مشبال الإعلامي”الذي لم يفقد ظله” كما وصفه الكاتب الكبير حسن بيريش في كتابه اللامع أدبيا..كان فعلا الإعلامي الذي يتوكأ على تجربة باذخة إن عممت دراستها في المعاهد الصحافية لكان إعلامنا في صحة جيدة.
هو ذو مرجعية صحفية قلما يجود الدهر بها.
لقد ذاق مشبال من العذاب والتنكيل ما يمكن لأي أحد أن يبارح الموضع .لكنه شامخ الموقف كان عزيز القلم والمبدإ وهذا سر خلوده.
لا يمكن تعداد ريادات مشبال في السلطة الرابعة.لكن جزما وقطعا يبقى لخالد الخلد السدرة السامية في زمن نحتاج إلى جرعات من عنفوانه.
نم قرير العين والفؤاد أيها التطواني الخالد فبصمتك لن تمحى في ذاكرة مدينتك

Loading...