تزايد لافت للمهاجرين الجزائريين في سبتة يثير تساؤلات حول شبكات التهجير بشمال المغرب

متابعة صدى تطوان – احمد بيوزان
في الآونة الأخيرة، أثار تزايد أعداد المهاجرين الجزائريين داخل مركز الإيواء بمدينة سبتة المحتلة اهتمامًا واسعًا لدى الرأي العام المحلي سواء داخل سبتة او بعمالة المضيق الفنيدق، خاصة بعد تأكيد فعاليات جمعوية من ساكنة المدينة لهذه الظاهرة التي وصفتها بغير المألوفة.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن تدفق هذه الأعداد الكبيرة من الجزائريين نحو سبتة يأتي بعد وصولهم إلى مناطق شمال المغرب، خصوصًا الفنيدق والمضيق ومارتيل، حيث يجدون أشكالًا مختلفة من الدعم والمساعدة. وتشمل هذه المساعدات توفير المأوى والغذاء، إضافة إلى تسهيلات لوجيستيكية تساعدهم على محاولة العبور نحو سبتة عبر السواحل القريبة، لا سيما شواطئ الفنيدق.
وتشير المعطيات المتداولة إلى وجود شبكات تنشط في تهجير المهاجرين، تعمل على نقلهم باستخدام وسائل مختلفة، من بينها الدراجات النارية، إلى نقاط يُعتقد أنها أقل مراقبة، ما يسهل عمليات العبور ، وايضا اعتماد بعض أفراد مافيا التهجير على وسائل جد متطور كإستعمال محركات الغوص تحت الماء لجر الحراكة ؛ وتتركز هذه التحركات بشكل خاص في المناطق الساحلية القريبة من سبتة، التي أصبحت نقطة جذب للباحثين عن الهجرة غير النظامية.
في المقابل، تبذل السلطات المحلية والأمنية جهودًا لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال تنظيم حملات تستهدف تفكيك شبكات التهجير. غير أن بعض الفاعلين يرون أن هذه التدخلات تظل محدودة التأثير ، الشيx الذي يسمح باستمرار تدفق المهاجرين نحو المنطقة.
ويُعزى الإقبال المتزايد للمهاجرين غير النظاميين من الجزائر و دول أخرى إلى عدة عوامل ؛ من بينها سهولة دخول الجزائريين بالخصوص إلى المغرب دون تأشيرة ، إضافة إلى انخفاض تكلفة الهجرة عبر هذه المسارات مقارنة بطرق أخرى أكثر خطورة وتعقيدًا، مثل تلك التي تمر عبر ليبيا أو تركيا في اتجاه دول البلقان ؛ حيث يواجه المهاجرون مخاطر كبيرة تشمل الاحتجاز والابتزاز، فضلًا عن التكاليف المالية المرتفعة.
وفي هذا السياق، صرّح أحد سكان سبتة بأن تزايد أعداد الجزائريين داخل مراكز الإيواء يطرح تساؤلات عدة، خاصة في ظل روايات متداولة بين بعض المهاجرين أنفسهم تفيد بأن بعضهم ينتمون لاجهزة استخباراتية جزائرية ومع ذلك، تبقى هذه التصريحات في إطار الشهادات الفردية التي تحتاج إلى تحقق وتدقيق قبل الجزم بصحتها.
وتبقى ظاهرة الهجرة غير النظامية في المنطقة مسألة معقدة، تتداخل فيها الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ما يستدعي مقاربة شاملة لمعالجتها .

Loading...