الصفحة الرئيسية

 

“البرينسيبي” .. حي يرزح تحت ويل التناقضات والتهميش والإجرام بسبتة المحتلة

يعد حي الأمير ألفونس بسبتة المحتلة الشهير باسم “إلبرينسيبي” من أبرز الاحياء بالمدينة المغربية السليبة، فهو دائم الحضور في الواجهات الاعلامية على المستوى المحلي وعلى الصعيد الاسباني بسبب “طبيعة” هذا الحي الذي يقطنه سكان أغلبهم من أصول مغربية وعربية مسلمة.

حي التناقضات

التناقض هو ابرز سمة يمكن أن تصف بها هذا الحي الكبير الذي يحيط بالمدينة المحتلة، هو في حد ذاته تناقض صارخ في هذه المدينة نظرا للفرق الواضح بينه وبين باقي الاحياء الاخرى “الاسبانية” التي تتميز بالأمن والأمان والنظافة، على عكس “البرينسيبي” الذي يغيب فيه الأمن وتكثر في الأوساخ والعشوائية.

ومن تناقضات هذا الحي أيضا، أنه رغم كونه من الاحياء التي تكثر فيها الجاليات العربية المسلمة، إلا أنه من الاحياء التي تكثر فيها الجرائم بمختلف أنواعها، من سرقة واغتصاب إلى اعتداءات وجرائم قتل، وكلها أعمال يشينها الاسلام.

كما أن من تناقضات هذا الحي، أنه من الاحياء التي تغيب فيه دوريات الشرطة نظرا لطبيعته المعقدة والخطيرة، وهو ما جعله من أكثر الاحياء في سبتة واسبانيا وربما العالم، التي تنجب المتطرفين ومافيا المخدرات في الوقت الراهن

 حي التطرف

بعد انطلاق القتال في سوريا وظهور ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام المعروفة اختصارا باسم “داعش” طفى اسم حي “البرينسيبي” في الواجهات الاعلامية باسبانيا كواحد من المنابع الكبرى للمتطرفين المتوجهين لمناطق القتال.

وتؤكد تقارير اعلامية اسبانية، منذ بداية القتال العشرات من الاشخاص الذين توجهوا إلى الأراضي السورية للانضمام إلى الجماعات الاسلامية المقاتلة، وكان أغلب هؤلاء الاشخاص قد انطلقوا من سبتة المحتلة وبالضبط من حي “البرينسيبي”.

وبحسب مصادر متطابقة،  فإن حوالي 200 شخصا يحملون الجنسية الاسبانية أرسلوا في 2014 أغلبهم من سبتة المحتلة كان من ورائهم الاشخاص الاثنى عشر الذين ينحدرون من حي “البرينسيبي” وهم من أصول مغربية.

هذا وقد تم مؤخرا تفكيك شبكة تنشط في ارسال النساء للاتحاق بالمقاتلين في سوريا وقد تم توقيف شابة احدى الناشطات في هذه الشبكة تقطن بحي “البرينسيبي” التي كانت تعتزم إلى الاتحاق بالعشرات أخريات توجهوا إلى سوريا انطلاقا من حي الأمير ألفونس.

 ملاذ مافيا المخدرات

ورغم أن حي “البرينسيبي” يعد أهم منابع التطرف الديني في سبتة المحتلة، فإنه أيضا نظرا لطبيعته المتناقضة، واحد من الاحياء الكبرى التي تنشط فيها مافيا المخدرات والمقر الرئيسي للعديد من التجار الكبار للحشيش المغربي.

وقد شهدت السنوات الأخيرة العديد من جرائم القتل التي كان مسرحها الحي المذكور، وأغلب الضحايا كانوا نتيجة لتصفية حسابات لها علاقة بمافيا المخدرات والاتجار في الحشيش، وضمنها تعرض أحد مساعدي بارون المخدرات المختفي الملقب بالنيني للقتل وحرق جثته داخل سيارته نتيجة لتصفية حسابات سابقة كما ذكرت الشرطة المحلية.

كما أن حي “البرينسيبي” حسب احصائيات الشرطة الاسبانية يبقى من أكبر الاحياء بالمدينة التي تتم فيها أعلى نسبة من الاعتقالات بسبب جرائم لها علاقة بالاتجار في المخدرات.

سمعة سيئة

سمعة حي “البرينسيبي” تعد سمعة سيئة بكل المقاييس، فهو حي اشتهر بالمخدرات والتطرف وأعمال الاجرام بمختلف أنواعها، حتى أنه نظرا لشهرته في هذا المجال، قامت إحدى القنوات الاسبانية بانتاج مسلسل بعنوان “البرينسيبي” تسلط فيه الضوء على هذه “الشهرة” السيئة، وهو ما يدفع بالعديدين إلى طرح أسئلة كثيرة حول سبب هذه السمعة السيئة، على رأسها سؤال غياب الامن بهذا الحي رغم المطالبات الكثيرة بضرورة تكثيف دوريات الأمن بالحي، وسؤال التهميش الذي يتعرض له هذا الحي على عكس باقي الاحياء الأخرى بسبتة المحتلة.

 

 – طنجة 24

Loading...