الصفحة الرئيسية

وفاة مصاب بكورونا بتطوان.. تفاصيل 40 يوما في صراع مع كورونا

المصدر؛Ahdath.info _ مصطفى العباسي       
توصلت المصالح الطبية بلجنة اليقظة يوم الخميس المنصرم 23 ابريل، باتصال مستعجل، عن حالة صعبة يشتبه في إصابتها بفيروس كورونا، بشارع المنظر الجميل بحي سمسة. انتقلت وحدة متخصصة عن عجل لعين المكان، حيث تبين لها هول ما وجدت، الاب في مرحلة متقدمة من الاصابة، وباقي افراد الاسرة باعراض واضحة.

تم الاتفاق على نقل المعنيين الاربعة، الى المستشفى، الاب، الام وابنان، لاجراء التحاليل، حيث تم ايداع الاب قسم العناية المركزة، ووضع الباقون في الحجر، مع انطلاق بروطوكول العلاج، نظرا لوجود اغراض مؤكدة للمرض.

بعد حوالي 48 ساعة، ستظهر نتيجة التحاليل، وستؤكد إصابة جميع افراد الاسرة بالفيروس، وكلهم في مراحل جد متقدمة، فقط مناعة بعضهم جعلتهم لا يدخلون مرحلة الخطورة كما حدث لوالدهم المسن. ومن تم بدأت لجنة اليقضة عملها لمعرفة المزيد، وضبط المخالطين المحتملين للاسرة، لتكون المفاجأة كبيرة وصادمة جدا.

الأسرة المعنية التي تقطن بأحد الأحياء الشعبية بتطوان، (واد سمسة)، تبين أن مدة اصابة إثنان منهم (التب والابن الاكبر)، تجاوزت 40 يوما، قبل أن يتصلوا بالمصالح الطبية المختصة، بعد وصول حالة التب للوضعية الحرجة. وأنهم كانوا لا يعلمون بالاصابة، وكانوا يرفضون التوجه للمستشفى رغم نصائح بعض أفراد الأسرة.

واكدت مصادر مقربة من الاسرة المذكورة، أن إثنين من أفرادها، كانا يشتغلان بمدينة سبتة المحتلة، وأنهما في الغالب أصيبا بالفيروس، قبيل إغلاق المعبر، وأنهم صمدوا منذ تلك الفترة، قرابة 40 يوما، معتمدين في مقاومة المرض، على بعض الأعشاب والأدوية التقليدية، ليتم إيذاء إثنين آخرين.

وأصر رب الأسرة منذ الفترة الاولى لإصابته، عدم التوجه للمستشفى، واكتفوا باستعمال تلك الوصفات التقليدية، المتداولة في غالبيتها في الفيسبوك واليوتوب.. قبل أن يصل الوضع للأسوء بالنسبة لأحدهم، مما اضطرهم للجوء لاستدعاء سيارة الاسعاف، وبالتالي انكشاف اصابتهم بالفيروس، الذي تعمدوا محاربته بطرقهم الخاصة.

واستغرب كثير من المتتبعين صمود افراد الاسرة كل هاته المدة في محاولة لمقاومة المرض، معتمدين في ذلك عن الوصفات الشعبية والتقليدية، مما جعل حالة الاب تسوء، ويصل المستشفى في وضع ميؤوس منه، ليفارق الحياة بعد اسبوع من ولوجه.

وارتباطا بذلك، باشرت المصالح المختصة، محاولات لحصر مخالطي الاسرة المذكورة، والذين بلغ عددهم قرابة 17 مخالط مباشر، جلهم من أسرتهم، سيتبين لاحقا أن واحدة فقط منهم مصابة، فيما كانت حالة الباقون سلبية.

Loading...