مشاهير أساتذة تطوان.. منعم أعراس الناطق باسم الإجادة التربوية

بقلم أسماء المصلوحي

منعم أعراس الناطق باسم الإجادة التربوية

1

ثمة من يختار مساره وفقا لميولاته الحسية، وهناك من يجذبه أتون المعاني ليمنح جماع حياته لمسيرة يتضح أفقها بالعطاء المتجدد.
منعم أعراس الأستاذ العصي عن النسيان، المقيم في ابهاء التدريس، من الصنف الوهاج.

2

لا يمكن الحديث عن المؤسسات التعليمية بتطوان، الضاربة في عمق التنويه العلمي والتربوي، دون ذكر ثانوية “القاضي عياض”، المؤسسة التعليمية التي حضنت الأستاذ منعم أعراس تلميذا وأستاذا.
مفارقة جميلة ندية منحت لهذا التربوي، الأنيق في عمقه، إضافة راسخة لكل من تتلمذ على يديه وجعل من اللغة الإنجليزية خياره العلمي.

3

منعم أعراس لم يأخذ من مذكرات التلقين الأسطر الإلزامية فقط، بل نجح ببراعة يشهد بها الكل، كونه كان صديقا لكل تلميذ، مقتربا من محيطه، ونفسيته.
هنا مكمن التفوق التربوي، حينما ننجز ما بالمذكرة الوزارية دون أن نغفل ترك بصمة التقارب بين المدرس والتلميذ.

4

سنوات تعليمية زاهرة أفنى الأستاذ منعم شتلات من ضوع عطاءاته وجعل جدران القسم تنطق بلغة “شكسبير” الضاربة في عمق التميز.
يشتغل كخلية نحل بروحه الحرانة التي لا تعترف إلا بالاجتهاد.
في مؤسسة “القاضي عياض”، كما في كلية الحقوق كأستاذ زائر، إضافة إلى تكَوين لمدة ثلاثة سنوات ببلجيكا، تمكن هذا النجيب في مساره أن يرسم خارطة التفوق،
لتكون حياته مقسمة بين أوقات الجد والعطاء ولا شئ آخر.
وهنا نستحضر كتاباته الوازنة في جريدتي الشمال وتمودة، كعنوان لتكامل وهاج.

5

لا يمكن أن نختزل مسيرة الأستاذ منعم أعراس في أسطر ليست كافية للنبش في ذاكرة حية أعطت لأجيال تطوان الكثير من التفوق والمثابرة. وخير دليل على ذلك، ولا حصر، التلميذة النجيبة فاطمة الزهراء أخيار التي تأهلت إلى نهائيات مسابقة تحدي القراءة العربي.
في ركاب التميز سيظل اسم الأستاذ منعم أعراس يحلق بعيدا في سيماء التوهج والسخاء.

Loading...