الجائع والمشرد والبخيل!

يوسف خليل السباعي

إذا كان الإنسان جائعا، فلكي يأكل، بداهة، في مجتمع كالمغرب، عليه أن يكون لديه المال ليشتري ماسيأكله! وفي حالة انعدام العمل، والمال، سيبقى جائعا، ولا أحد سيفكر فيه. ومن هذا المنطلق، ضرورة العمل، والمال!

إن من يملك الثروة، وله منصب، ويجلس كالقعدة، على كرسي أمام شاشة الحاسوب، وعن بعد، أو ذاك النائم داخل قبة البرلمان، وحصل عليها هو الآخر، بطرق شتى، كيف له أن يفكر في الجائع. سيفكر في السؤال، وجواب الوزير العابر، ولن يفكر في الجائع الذي لاعمل له!

المشرد، له الأرض، وله السماء… التيه مظلته، والطريق حقيقته، والفراغ مصيره، لا أمل له في الحياة، ولا أفق، ولاطموح، له الله وحده، ولكنه صابر، ولا يحس إلا بأقدامه وما تتركه من غبار… صرخته، في النفس، لا يسمعها أحد.

إن المشرد أشبه بالظلال، و، السر!
أما البخيل، فلا قلب له. لقد استبدل القلب الطبيعي بالقلب الاصطناعي، وهكذا يغدو مثل الروبوت، لا يعرف إلا يديه في عد المال، وعيونه لاترى غير المال، يجمع، ولايطرح، وعند الليل يحرس المال بالمسدس أو بالبندقية متوهما أن أحدا ماسيسرقه.
من أين له كل هذا المال؟!…
السؤال موجه لصاحب الثروة!

Loading...