نهاية كأس العرش لموسم 20-2019، ماذا تريد الجامعة، نهاية بدون جمهور؟

ربيع الرايس؛  السبت7 ماي 2022-               

“أكلت يوم أكل الثور الأبيض”، هذه القولة تصح على نهاية كأس العرش الحالية ما بين المغرب التطواني وجمعية الجيش الملكي. ترى لمن سيلعب هاذين الفريقين هناك بأكادير وماذا يعنيان بالنسبة لجمهور أكادير الذي لا يملأ الملعب حتى في مباريات فريقه الكبرى؟ اختيار جامعة الكرة لا يفهم بالمرة إذا انطلقنا من مسلمة أن كرة القدم هي لجمهورها. فكم هي أعداد الجماهير المعنية (من تطوان والرباط) التي ستحرم من مشاهدة فريقها؟ وخصوصا من تطوان حيث المسافة مضاعفة والتنقل صعب، وحيث يلعب الفريق التطواني أول مقابلة له في تاريخه. منطق الجامعة هذا لا يفهم بالمرة، عدا إن كانت رغبتها هي إبعاد الجماهير (بعد جائحة كورونا) عن الملاعب.
لا يمكن هنا القول بان القرار موجه ضد الجماهير التطوانية، بل هو قرار ضد الجماهير الكروية وضد مفهوم نهاية كأس العرش التي طالما شكلت عرسا رياضيا وطنيا حقيقيا دار في ملاعب ممتلئة عن آخرها. ربما تريد الجامعة نزع “احتكار” النهايات من طرف محور الرباط- الدارالبيضاء، لكن جامعتنا غير مرتبطة باتفاقيات ملزمة مع شركات تلفزيونية تفرض عليها تحديد مكان النهاية شهورا طويلة قبل إجرائها. “البرمجة” في الجامعة هي برمجة هاوية وتقرر في اللحظة والآن، وعليه كان بالإمكان استعمال المنطق البسيط والسليم حتى إن كانت النية تغيير محور مركز البلاد.
فلماذا أكادير عوض مراكش أو فاس أو حتى وجدة؟ وهنا نعود لقولة “أكلت يوم أكل الثور الأبيض”. ففي نهاية الموسم الماضي فرض على جماهير حسنية أكادير أن تنتقل إلى مدينة وجدة لحضور النهاية، وسكتت الحسنية، كما سكتت جماهير الطاس، ولم ينطق أحد ضد هذا. فمن “الطبيعي”، إذن، أن ترسل الجامعة جماهير تطوان إلى أكادير!
لحد الساعة احتضن محور الرباط-الدارالبيضاء 53 نهاية من أصل 62، بينما كان نصيب باقي المدن كلها 9 نهايات. موسم 16-2015 احتضنت العيون النهاية ما بين المغرب الفاسي وأولمبيك آسفي، ولا أظن أن هناك من سيناقش أهمية ورمزية إجراء النهاية في مدينة العيون. لكن إرسال جمهور أكادير لوجدة، والآن إرسال جمهور تطوان لأكادير له معنى واحد هو حرمان جزء هام من هذه الجماهير من الاستمتاع بلحظة كروية استثنائية… لا نجد تفسيرا آخرا لهذا السلوك الجامعي الغريب!
“استغل” العديد من “السياسيين” المحليين، هنا، الفرصة للكلام في الموضوع، وهو مجرد كلام، لأنهم عاجزون (كغيرهم من المؤسسات) على إيجاد حل عملي للمشكل. حبذا لو ركزوا على موضوع إخراج ملعب تطوان الكبير إلى النور. وحبذا لو اقتصروا على مناشدة الجهات المسؤولة بضمان رحلات آمنة للجمهور التطواني الذي سيقطع مسافات طويلة وصعبة في سفره…
لا يسعنا سوى أن نتمنى سفرا موفقا للجماهير التطوانية التي ستذهب لدعم فريقها وأن تعود غانمة لتلك الكأس الغالية التي تنقص خزانة الفريق.

Loading...