وزيرة بحكومة سبتة المحتلة تدعو إلى فتح الجمارك التجارية مع المغرب

دعت وزيرة المالية في حكومة سبتة المحتلة، كيسي شانديراماني، إلى فتح الجمارك التجارية مع المغرب، معتبرة أن تجويد مستقبل سبتة الاقتصادي يفرض ضرورة امتلاك علاقات جيدة مع المملكة المغربية، وتنفيذ الاتفاقيات الثنائية من أجل المساهمة في إحداث تغيير البنية الاقتصادية للمدينة وفق التصور الذي تطمح إليه الحكومة المحلية.

وبحسب مداخلة للمسؤولة الإسبانية في كلمة لها أمام البرلمان المحلي لسبتة المحتلة بمناسبة تقديم ميزانية 2024، فإن الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب سيضمن تطور مدينة سبتة المحتلة “تكنولوجيا وبشكل مستدام”.

واعتبرت وسائل إعلام إسبانية، أبرزها موقع “Ceuta tv”، أن دعوة شانديراماني بفتح الجمارك، وتأكيدها على أهميته، سينضاف إلى مطالب المسؤولين وساكنة المدينة المحتلة، لحكومة بيدرو سانشيز الجديدة، بتسريع تنفيذ وعودها وإعلان موعد فتح الجمارك مع المغرب “المؤجل لمدة طويلة”.

وسبق أن قال وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، في يوليوز المنصرم، خلال رده على أسئلة صحفيين تدور رجاها حول موعد افتتاح الجمارك مع المغرب، إن قرار فتح المعابر الجمركية “معقد”، ويحتاج اتخاذ عدد من الإجراءات، مؤكدا أن المفاوضات مع المغرب “جارية”، ومعبرا عن تفاؤله بافتتاح المعبرين.

وسجل المتحدث وقتها، أنه ولأول مرة في التاريخ، سيتم الاتفاق على إنشاء مكتب جمركي في باب سبتة المحتلة، “هذا الأمر لم يكن موجودا من قبل.. واستغرق منا عدة قرون”، مشيرا أن افتتاح المكتب الجمركي مرتين كان اختبارًا تجريبيًا فقط وليس نهائيا”. مبررا التأخير برغبة مشتركة في عدم تشجيع “التجارة غير النمطية التي لا تليق بإسبانيا ولا المغرب” في إشارة للتهريب المعيشي.

وكشف وزير الخارجية الإسباني أن البلدان اتفقا على جدول من الخطوات التجريبية “لكن من غير من غير المعروف متى ستتم الخطوة التالية (افتتاح الجمارك بشكل نهائي)”.

وكانت الجمارك المغربية قد أعلنت أواخر ماي 2023، أن التهريب الذي كانت تعرفه البوابتان في سبتة ومليلية المحتلتان “انتهى، وأصبح غير مقبول وينتمي إلى عهد قد ولّى بصفة نهائية”.

وأضافت المديرية العامة للجمارك والضرائب، في بيان أن “جميع التدابير اتخذت بهدف القطع النهائي مع جميع أنواع وأشكال التهريب، الذي كان يعرفه المعبران سابقا، وكان يشكل عائقا رئيسا لتوفير مناخ ملائم لعملية العبور بشكل عادي”.

وأغلقت حدود المدينتين المحتلتين ربيع 2020 إثر تفشي فيروس كورونا، واستمر الإغلاق بفعل أزمة دبلوماسية اندلعت بين البلدين حين استقبلت مدريد زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية إبراهيم غالي بـ”هوية مزيفة” ودون إخطار الرباط، وهو ما اعتبرته الأخيرة “طعنة في الظهر”.

وفي 2017، كشف زهير الشرفي، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، أن الحجز التي تباشره سلطات الجمارك بخصوص تهريب البضائع يصل إلى 500 مليون درهم سنوياً، أي ما يمثل حوالي 150 مليون سنتيم يومياً كقيمة للبضائع المهربة إلى التراب المغربي.

ونبه تقرير للجنة برلمانية مغربية، قبل تلاث سنوات، إلى الظروف القاسية التي تعاني منها مواطنات يعشن على تهريب البضائع من سبتة المحتلة إلى شمال المملكة عبر معبر حدودي بري، وتحدث عن “مافيات تهريب” تستغل حاجة هؤلاء النساء إلى مورد رزق.

Loading...