توقف مسيرة المنتخب المغربي في نهائيات “الكان” بكوت ديفوار يطرح أكثر من سؤال عن تواضع منتخبات الرياضات الجماعية

صدى تطوان 

توقفت مسيرة المنتخب المغربي مبكرا، ولم يستطع الوصول إلى دور الربع من نهائيات كأس إفريقيا للأمم في نسختها 34، التي تحتضنها كوت ديفوار. المنتخب المغربي، الذي دخل كسابق الدورات مرشحا فوق العادة بالظفر بلقب كأس إفريقيا، أقصي من طرف منتخب جنوب إفريقيا، الذي عرف كي يدير شوطي المباراة، على الرغم من أن تركيبته البشرية جلها تمارس بالبطولة المحلية، غير أنها لها تجربة إفريقية، لا سيما وأن عددا من لاعبي هذا المنتخب يشاركون في كأس عصبة الأبطال الإفريقية.
مدرب المنتخب الوطني وفي تصريح له بعد المباراة، قال “إنه يتحمل المسؤولية فيما حصل”. عبارة تلخص أن اختيارات وليد الركراكي لم تكن صائبة، رغم أنه استدعى 27 لاعبا في وقت حضرت بعض المنتخبات بأقل من هذا العدد. وليد الركراكي أضاف من أن الجامعة وفرت كل شيء، لكن التدبير التقني والتكتيكي للمباراة كان فاشلا، وحتى الفرصة التي أتيحت للمنتخب المغربي في تعديل الكفة في وقت مناسب من خلال ضربة جزاء، ضيعها أشرف حكيمي مما عقد من مأمورية الفريق الوطني، الذي تضاعفت متاعبه بعد طرد سفيان امرابط، وتسجيل فريق جنوب إفريقيا لهدفه الثاني، منهيا بذلك كل آمال المنتخب المغربي في الوصول إلى دور الربع.
مدرب المنتخب المغربي، قال أيضا بعد هذه الخسارة، إنه سيجتمع مع مسؤولي الجامعة لتقييم مشاركة المنتخب المغربي. وللإشارة، فوليد الركراكي، كان قد صرح في وقت سابق، أنه سيقدم استقالته في حال عدم وصول المنتخب المغربي إلى المربع الذهبي من كأس الأمم الإفريقية.
على أي انتهت مشاركة الفريق الوطني في نهائيات كوت ديفوار، وأنهى حلم الجماهير المغربية، التي مع كل دور تنتظر أن يتحقق حلم الفوز باللقب الإفريقي الثاني، وتمني النفس في وصول منتخبها إلى منصة التتويج لكن العكس، هو الذي يحصل مما يتطلب إعادة النظر في طريقة الاختيارات، التي نقدم عليها حين نحضر نهائيات كأس إفريقيا للأمم رغم أن الجامعة وبشهادة الطاقم التقني تعمل على توفير جميع شروط نجاح المنتخب المغربي، وهنا يتطلب معرفة الأسباب الحقيقة، التي تكون وراء تواصل خيبة نتائج المنتخب الوطني، وهو الذي يضم ترسانة من اللاعبين المحترفين، ويزاول البعض منهم في أحسن البطولات الأوروبية، التي بكل تأكيد تختلف أجواؤها عن الكرة الإفريقية.
ختاما لابد من التذكير، أن كرة القدم الوطنية بنتيجتها هاته التحقت بتواضع مشاركة المنتخب الوطني لكرة السلة ولكرة اليد في التظاهرات الأخيرة التي شاركا فيها سواء حين حضر المنتخب المغربي لكرة السلة في البطولة العربية بمصر أو حين شارك المنتخب المغربي لكرة اليد بنفس البلد في نهائيات كأس إفريقيا للأمم، حصيلة هي الأخرى كانت قاسية، ومرت في صمت. هي وضعية في حاجة إلى التقييم السليم و التصحيح السريع، رغم أن ما يرصد لكرة السلة وكرة اليد يبقى هزيلا إذا ما قورن بما يمنح لكرة القدم من إمكانات متعددة.

Loading...