تطوان: غضبة إدريس لشكر هل هي مجرد زوبعة في فنجان ؟

بقلم؛ذ. الأمين مشبال

عبر إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي خلال تجمع جماهيري بقاعة أحد فنادق مدينة تطوان مساء اليوم، عن استياءه العميق مما أسماه ب”تغول” الأغلبية الحكومية التي تطمع في “لبن الأغلبية وزبدة المعارضة”، والتي تستعمل مختلف الشكليات القانونية قصد سلب حق حزبه،والمعارضة عموما، في طرح الأسئلة خلال جلسة المراقبة.

من جهة ثانية انتقد لشكر رئيس الحكومة لحضوره مرة واحدة فقط خلال الدورة البرلمانية الأخيرة، وهو الأمر الذي جعل جلسة مراقبة الحكومة “استعراضية” حسب تعبيره.

في ختام تدخله المطول، بحكم اسهابه في مجموعة من التفاصيل القانونية التي تهم سير مجلس النواب، دعا إدريس لشكر إلى مبادرة مشتركة مع أحزاب المعارضة مثل الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية واحزاب اليسار، قصدتقديم ملتمس رقابة على الحكومة حتى تضطر لأن “تحضر أمام الرأي العام وتجيب على أسئلة المعارضة” التي هي ليست من طينة “الأسئلة المحتشمة التي تواجه من طرف الاغلبية”.

لا أحد في المعسكر التقدمي بأطيافه المختلفة، ومنذ صدور كتاب لنين بعنوان “ما العمل”سنة 1902 يشكك في الأهمية البالغة للاشتغال على الواجهة البرلمانية، بما تتيحه من إمكانيات لشرح وجهة نظر المعارضين والتشهير بسياسة الخصوم، لكن السؤال الحارق الذي يهم التقدميين المغاربة خصوصا، وضحايا “الحكومة المتغولة” عموما، ما السبيل إلى جعل حكومة أخنوش تتخلى عن توجهات المدرسة الليبرالية المتوحشة التي تغني الغني وتفقر الفقير؟، وما هي أوراق الضغط التي بحوزة إدريس لشكر حتى يتنازل رئيس الحكومة عن سياسة اللاتواصل وتهميش المعارضة؟

وبصيغة أخرى وأكثر دقة، نتساءل هل لا يزال الاتحاد الاشتراكي يستمد قوته، وكانت تؤخذ مواقفه وردود فعله بالحسبان لكونه كان يعكس نبض الشارع المغربي في طموحه المشروع نحو الديمقراطيةوالعدالة الاجتماعية( منذ بداية الستينيات إلى مرحلة التناوب التوافقي)؟

وقبل كل هذا وذاك لماذا التزم الفريق الاتحادي في البرلمان سياسة الصمت وغض الطرف عن عدة جوانب سلبية خطيرة تطبع الأداء الحكومي كما هو الشأن بالنسبة ل ” لجنة بنسعيد لتدبير قطاع الصحافة والنشر ” والتي تروم خلق وصاية مغلفة على القطاع، أو كما هو شأن السياسة الحكومية الفلاحية والتي تؤدي في بعض جوانبها إلى استنزاف الثروة المائية المهددة أصلا، ولا توفر الأمن الغذائي والقوت اليومي للمواطنين؟

أخشى أن لا تعدو أن تكون غضبةذ. إدريس مجرد زوبعة في فنجان.

Loading...