إسبانيا تستعد لاستقبال السفينة “إم في هونديوس” الموبوءة بفيروس هانتا في جزر الكناري

بدء إجلاء الركاب الإثنين المقبل وسط استنفار صحي دولي وتعقب لمسار عدوى فيروس هانتا النادر.

إسبانيا توافق على استقبال السفينة السياحية “إم في هونديوس” في جزر الكناري بعد تفشي سلالة نادرة من فيروس هانتا الفتاك. تعرف على تفاصيل خطة الإجلاء وتحذيرات منظمة الصحة العالمية.

مدريد – صدى تطوان

أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الأربعاء 6 ماي 2026، عن موافقتها على استقبال السفينة السياحية “إم في هونديوس” (MV Hondius) في ميناء تينيريفي بجزر الكناري، بعد أيام من القلق الدولي الناجم عن تفشي سلالة نادرة وفتاكة من فيروس هانتا على متنها. ومن المتوقع وصول السفينة في غضون الأيام الثلاثة المقبلة، على أن تبدأ عمليات إجلاء الركاب وتفويجهم إلى بلدانهم اعتباراً من يوم الإثنين 11 ماي.

وأوضحت وزيرة الصحة الإسبانية أن الترتيبات جارية لضمان رسو السفينة بأمان، مشيرة إلى أن جميع الركاب الأجانب سيتم ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية فور التأكد من استقرار وضعهم الصحي وخلوهم من الأعراض التي تمنع سفرهم. يأتي هذا القرار بعد تسجيل ثلاث حالات وفاة على متن السفينة، مما استدعى تدخل منظمة الصحة العالمية لمراقبة الوضع.

وفي محاولة لتهدئة المخاوف العالمية، صرح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أن الوضع الصحي المتعلق بالسفينة لا يمكن مقارنته بجائحة كوفيد-19، رغم تأكيد الخبراء أن السلالة المرصودة نادرة وقابلة للانتقال بين البشر. وكانت فرق الطوارئ قد أجلت في وقت سابق ثلاثة أشخاص (عنصرين من الطاقم وشخصاً مخالطاً) من السفينة أثناء تواجدها قبالة سواحل الرأس الأخضر، حيث نُقلوا جوياً من مطار “برايا” لتلقي العلاج.

من جانب آخر، تسابق السلطات الصحية الزمن لتعقب مسار العدوى بعد الكشف عن وفاة امرأة هولندية كانت قد سافرت على متن رحلة تجارية من جزيرة سانت هيلينا إلى جوهانسبرغ وهي تظهر عليها أعراض الإصابة. وتعمل شركة “ايرلينك” بجنوب إفريقيا مع المسؤولين لتحديد مكان 82 راكباً وستة من أفراد الطاقم كانوا على متن تلك الرحلة، خشية حدوث تفشٍ أوسع نطاقاً.

يُذكر أن السفينة “إم في هونديوس” كانت تقل عند انطلاقها 147 شخصاً (88 راكباً و59 من أفراد الطاقم) ينتمون لـ 23 جنسية مختلفة، وهو ما يضع السلطات الإسبانية والدولية أمام تحدٍ لوجستي وصحي معقد لضمان احتواء الفيروس ومنع انتقاله إلى اليابسة.

Loading...