عزل رئيس جماعة مرتيل يعيد النقاش حول نزاهة التسيير المحلي والمسؤولية السياسية

أسدل القضاء المغربي الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الشمال، بعد أن أصدرت المحكمة الإدارية حكمًا نهائيًا بعزل رئيس جماعة مرتيل من مهامه، في قرار أنهى مسارًا قضائيًا وإداريًا امتد لسنوات.
القرار، الذي دخل حيّز التنفيذ بعد تأكيده من طرف محكمة النقض بالرباط، شهر يوليوز المنصرم، يأتي عقب سلسلة من الأحكام التي أدانت رئيس الجماعة بتهم التزوير في محررات رسمية والنصب والاحتيال، وهي التهم التي جعلته يفقد الأهلية الانتخابية قانونًا.وبحسب مصادر متطابقة، بدأت سلطات عمالة المضيق الفنيدق فعليًا في تنفيذ قرار العزل، في خطوة تؤشر على انطلاق مرحلة انتقالية لإعادة تشكيل المكتب المسير للجماعة.
سياسيًا، كان حزب التقدم والاشتراكية قد بادر في وقت سابق إلى مراسلة وزير الداخلية، مطالبًا بتفعيل مسطرة العزل، في موقف يعكس حرجًا داخل التنظيم من استمرار رئيس الجماعة في مهامه رغم صدور أحكام نهائية ضده.
ويرى متتبعون أن هذا القرار يعيد إلى الواجهة النقاش حول ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في تدبير الشأن المحلي، حيث تتكرر حالات رؤساء جماعات يتابعون قضائيًا دون تفعيل المساطر الإدارية في حقهم إلا بعد سنوات من الانتظار.
وبذلك، تُطوى صفحة رئيس جماعة مرتيل، لتبدأ الجماعة مرحلة جديدة تبحث فيها عن توازن إداري وسياسي يعيد الثقة إلى تدبير الشأن العام المحلي.

Loading...