تكييف التوقيت المدرسي شتاءً عاد إلى واجهة النقاش داخل البرلمان المغربي.
فقد دعا مستشار برلماني وزارة التربية الوطنية إلى مراجعة التوقيت المعتمد خلال فصل الشتاء.
وطالب المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، باتخاذ إجراءات عاجلة.
وتهدف هذه الخطوة إلى حماية سلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية بمختلف الأسلاك التعليمية.
وأوضح السطي، في سؤال كتابي موجه إلى وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة، أن التوقيت الحالي يطرح إشكالات حقيقية.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من التلاميذ والأساتذة يغادرون منازلهم في ساعات مبكرة جدًا.
وخلال فصل الشتاء، تتزامن هذه الساعات مع البرد الشديد والظلام الدامس.
كما تعاني عدة أحياء ومناطق من ضعف الإنارة العمومية وشروط السلامة.
وأكد البرلماني أن هذا الوضع يشكل خطرًا على السلامة الجسدية والنفسية للمتعلمين.
كما يؤثر سلبًا على تركيز التلاميذ داخل الفصول الدراسية.
إضافة إلى ذلك، يواجه المتعلمون الذين يقطعون مسافات طويلة معاناة أكبر.
وتزداد الصعوبات لدى من يعتمدون على وسائل نقل غير مهيكلة.
وأشار السطي إلى أن انعكاسات التوقيت الشتوي الحالي تبدو أكثر حدة في العالم القروي.
كما تتضاعف المشاكل في الهوامش الحضرية التي تعاني أصلًا من الهشاشة
في هذه المناطق، تشتد البرودة ويقصر النهار بشكل ملحوظ.
ويؤدي ذلك إلى تراجع الانتظام المدرسي وارتفاع نسب التغيب.
وفي السياق ذاته، تساءل البرلماني عن تقييم الوزارة لآثار هذا التوقيت.
وطالب بتوضيح انعكاساته على صحة وسلامة التلاميذ في جميع الأسلاك التعليمية.
كما دعا إلى إقرار توقيت شتوي خاص.
ويراعي هذا التوقيت الخصوصيات المناخية والأمنية لكل جهة.
واقترح السطي منح الأكاديميات الجهوية والمؤسسات التعليمية مرونة أكبر.
وستمكن هذه المرونة من تكييف التوقيت حسب الظروف المحلية.
وفي الختام، شدد البرلماني على أن تكييف التوقيت المدرسي شتاءً لم يعد خيارًا ثانويًا.
بل أصبح ضرورة لحماية المتعلمين وضمان حقهم في تعليم آمن ومنصف.







