طوابير الانتظار بمعبر تراخال: 6 ساعات لعبور المغاربة إلى سبتة المحتلة تزامنًا مع رأس السنة

طوابير الانتظار بمعبر تراخال عادت لتفرض نفسها بقوة مع احتفالات رأس السنة الميلادية.
فقد شهد المعبر الحدودي الرابط بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة ازدحامًا غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة.

وبحسب معطيات متطابقة، وصلت مدة انتظار المسافرين الراغبين في الدخول إلى سبتة المحتلة إلى ست ساعات كاملة.
ويهم هذا الازدحام أساسًا الاتجاه القادم من المغرب، خاصة خلال فترات الذروة.

ويأتي هذا الوضع نتيجة الارتفاع الكبير في حركة التنقل، بسبب عطلة نهاية السنة.
كما ساهمت عودة أفراد الجالية والعمال في زيادة الضغط على المعبر.

في المقابل، لا تتجاوز مدة العبور من سبتة نحو المغرب 45 دقيقة فقط.
وهو ما يعكس خللًا واضحًا في تدبير حركة المرور عبر المعبر.

وأفادت صحيفة “إل فارو دي سوتا” الإسبانية بأن هذا المشهد أصبح معاناة يومية لمرتادي معبر تراخال.
وأوضحت الصحيفة أن التأخير يتركز في نقاط التفتيش الخاصة بالدخول إلى المدينة المحتلة.

وأرجعت الصحيفة هذا الوضع إلى الأشغال الجارية داخل المعبر.
كما حمّلت المسؤولية لما وصفته بـ سوء التنظيم وضعف التنسيق خلال فترات الذروة.

وفي السياق ذاته، عبّرت جمعية مستخدمي معبر تراخال عن استيائها من الوضع القائم.
ووجهت الجمعية رسالة رسمية إلى ديوان المظالم في إسبانيا.

وأكدت الجمعية أن المسافرين يعيشون ظروفًا غير إنسانية.
وأشارت إلى وجود أطفال، وكبار سن، ومرضى ضمن طوابير الانتظار الطويلة.

كما أوضحت أن العالقين يقضون ساعات في البرد أو تحت أشعة الشمس.
ويعانون من غياب المراحيض، ومياه الشرب، وأي دعم إنساني أو توجيه تنظيمي.

ويتزامن هذا الوضع مع ما يُعرف بـ عملية العبور المصغرة المرتبطة بأعياد الميلاد.
وسجلت هذه الفترة تدفقًا مكثفًا للمسافرين والعمال المقيمين خارج مدن إقامتهم.

ورغم تكرار الشكاوى والتنبيهات، لا يزال معبر تراخال يعاني من الاختناق.
كما تستمر الطوابير الطويلة في إثقال كاهل آلاف العابرين يوميًا.

وفي الختام، تطالب هيئات حقوقية وجمعوية بإيجاد حلول عاجلة.
وتدعو هذه الجهات إلى إصلاحات تنظيمية وتقنية تنهي معاناة طوابير الانتظار بمعبر تراخال.

Loading...