تأسيس حزب العدالة والتنمية في سبتة بقيادة إسبانيين من أصول مغربية

تأسيس حزب العدالة والتنمية في سبتة يشكل تطورًا لافتًا في المشهد السياسي بالمدينة المحتلة، بعد إعلان مواطنين إسبانيين من أصول مغربية عن إطلاق إطار حزبي جديد يحمل اسم Justicia y Desarrollo.

ويهدف هذا الحزب، حسب مؤسسيه، إلى تجاوز أعطاب العمل الحزبي التقليدي بالمدينة.

وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية، فقد جرى تسجيل الحزب بشكل رسمي لدى موثق قانوني بإسبانيا.

وجاء ذلك بعد استكمال جميع المساطر القانونية المعمول بها. وبالتالي، أصبح الحزب مؤهلًا قانونيًا لمباشرة أنشطته السياسية.

ويقود هذه المبادرة السياسية كل من عبد العزيز محمد أحمد وعبد السلام عبد القادر محمد.

وفي المقابل، فضّل المؤسسان عدم الكشف، في هذه المرحلة، عن باقي الأسماء المنضوية ضمن الحزب.

ويعكس هذا التريث رغبة في بناء التنظيم بشكل تدريجي.

وأكد مؤسسو الحزب أن تأسيس حزب العدالة والتنمية في سبتة يهدف أساسًا إلى الدفاع عن مصالح ساكنة المدينة.

كما يسعى إلى تمكينها من تمثيلية سياسية أكثر فاعلية داخل المؤسسات المنتخبة. إضافة إلى ذلك، شددوا على أن الحزب يسعى إلى تقديم بديل سياسي واقعي وقريب من انشغالات المواطنين.

ومن جهة أخرى، حرص القائمون على الحزب على توضيح نقطة أساسية. إذ أكدوا أن تسمية الحزب لا تحمل أي ارتباط تنظيمي أو سياسي مع أحزاب أخرى تحمل الاسم نفسه.

كما نفوا وجود أي علاقة مع تنظيمات خارج إسبانيا، سواء داخل المغرب أو خارجه.

وفي السياق ذاته، أوضح المؤسسون أن الحزب يشتغل في إطار الدستور الإسباني. كما يلتزم بجميع القوانين الجاري بها العمل.

واتخذ الحزب من حمامة السلام وميزان العدالة شعارين رسميين، في دلالة على توجهه نحو ترسيخ السلم الاجتماعي والإنصاف.

وتأتي هذه الخطوة في ظرفية تتسم بتزايد الحركية السياسية بمدينة سبتة. إذ تتداول الأوساط السياسية حديثًا متزايدًا عن استحقاقات انتخابية مقبلة.

كما تشهد المدينة نشر استطلاعات رأي تعكس تحولات في المزاج الانتخابي.

وفي المحصلة، يعزز تأسيس حزب العدالة والتنمية في سبتة موقع المدينة كفضاء سياسي حساس.

كما يسلط الضوء على دور الفاعلين من أصول مغربية في إعادة تشكيل الخريطة الحزبية محليًا، ضمن سياق إسباني وإقليمي معقد.

Loading...