بي إن سبورت تتراجع عن توقيف جواد بدة بعد الضغط والتضامن المغربي الواسع

قررت شبكة “بي إن سبورت” القطرية التراجع عن قرارها القاضي بتوقيف المعلق المغربي جواد بدة، وذلك عقب موجة تضامن غير مسبوقة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي داخل المغرب وخارجه.

وجاء هذا التراجع بعد تصاعد الضغط الجماهيري، حيث أطلق نشطاء وسم “كلنا جواد بدة”، مطالبين بإنصاف المعلق المغربي، إلى جانب دعوات صريحة لمقاطعة القناة الرياضية الأشهر في المنطقة.

وبحسب مصادر إعلامية متطابقة، فإن قرار التوقيف كان قد اتُّخذ فعليًا يوم السبت الماضي، وتم إبلاغ جواد بدة به بشكل رسمي، قبل أن يتسرب الخبر إلى الرأي العام، ما وضع إدارة القناة في موقف حرج.

وأمام هذا الوضع، اضطرت الشبكة إلى تعليق قرار الإيقاف، مع إعادة تعيين جواد بدة للتعليق على مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره النيجيري، المرتقبة يوم الأربعاء المقبل، ضمن نصف نهائي كأس أمم إفريقيا.

وأكدت المصادر ذاتها أن القرار الأولي كان يقضي بإبعاد المعلق المغربي عن التعليق على جميع مباريات “أسود الأطلس”، سواء خلال النسخة الحالية من البطولة القارية أو في الاستحقاقات المقبلة.

غير أن إدارة “بي إن سبورت”، وبدل إصدار بلاغ رسمي يعترف بالتراجع، اختارت نهج أسلوب مغاير، تمثل في نفي الخبر من أساسه، عبر الترويج لكون ما تم تداوله لا يعدو أن يكون إشاعة.

ويأتي هذا الجدل على خلفية إشارة جواد بدة، خلال تعليقه على مباراة المنتخب المغربي والكاميرون، إلى اسم اللاعب الكاميروني كارل توكو إيكامبي، وهو الاسم الذي يثير حساسية كبيرة في الأوساط الكروية الجزائرية.

ويُعد إيكامبي أحد أبرز الأسماء المرتبطة بإقصاء المنتخب الجزائري من التصفيات المؤهلة لكأس العالم قطر 2022، بعد تسجيله هدفًا قاتلًا في مباراة الإياب بالجزائر.

ويرى متابعون أن قرار بي إن سبورت تتراجع عن توقيف جواد بدة يعكس قوة التأثير الجماهيري المغربي، وقدرته على فرض احترام رموزه الإعلامية داخل الفضاء الرياضي العربي.

Loading...