جهة الشمال تتصدر الشواطئ الملوثة بالمغرب رغم تحسن جودة مياه الاستحمام

متابعة – صدى تطوان :

رغم المؤشرات الإيجابية التي سجلها التقرير الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ لسنة 2025، عادت إشكالية تلوث الشواطئ لتطرح نفسها بقوة، بعدما تصدرت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة قائمة المناطق الأكثر تضررا على الصعيد الوطني.

وكشفت المعطيات الرسمية أن هذه الجهة تضم 11 شاطئا غير صالح للسباحة من أصل 22 شاطئا ملوثا تم تسجيلها عبر مختلف سواحل المملكة، وهو ما يعكس استمرار وجود اختلالات بيئية مقلقة، رغم بلوغ نسبة مطابقة مياه الاستحمام لمعايير الجودة حوالي 95 في المائة.

وفي تفاصيل التقرير، برزت عمالة طنجة-أصيلة كواحدة من أبرز النقاط السوداء، حيث تشمل لائحة الشواطئ غير الصالحة للسباحة الشاطئ البلدي، وبلايا بلانكا، وسيدي قاسم، إضافة إلى ميناء أصيلة. كما تم تصنيف مياه شاطئ “جبيلة 3” ضمن خانة الجودة “السيئة جداً”، في حين سجل شاطئ مرقالة مستوى جودة متوسط.

ويمتد هذا الوضع البيئي المقلق إلى إقليم العرائش، حيث تصدرت شواطئ “ميامي” و”بلايا الصغيرة” قائمة الشواطئ الأكثر تلوثا، ما يثير تساؤلات حول فعالية التدخلات البيئية بالمنطقة. كما لم تسلم سواحل الحسيمة من هذا التصنيف، إذ شملت اللائحة شواطئ “كالا بونيتا” و”كيمادو” و”صباديا” و”طوريس”.

ويرجع التقرير أسباب هذا التدهور البيئي أساسا إلى الاختلالات المسجلة في شبكات الصرف الصحي، إضافة إلى استمرار تصريف المياه العادمة بشكل مباشر في البحر، وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا لصحة المصطافين وللنظام البيئي الساحلي.

وفي المقابل، شدد التقرير على ضرورة اتخاذ إجراءات مستعجلة وفعالة، تشمل تأهيل البنيات التحتية المرتبطة بالتطهير السائل، وتعزيز مراقبة جودة المياه بشكل دوري، إلى جانب تفعيل آليات الزجر في حق المخالفين، بهدف الحد من مصادر التلوث وضمان شواطئ آمنة خلال مواسم الاصطياف المقبلة.

 

Loading...