إقليم تطوان.. شبهات تورط سياسيين في التغطية على خرق تعميري بـطريق “مشروحة”

صدى تطوان

تتواصل تطورات ملف الخرق التعميري المسجل بطريق “مشروحة” بالقرب من “كوشة الجير” القديمة بمنطقة الزرقاء التابعة لجماعة الزيتون بإقليم تطوان، في ظل استمرار محاولات الالتفاف على القانون وتحدي السلطات المحلية. وفي هذا السياق، وعلى خلفية المقالات الصحفية التي نشرتها جريدة “صدى تطوان” لتسليط الضوء على هذه التجاوزات، حلت مؤخرا لجنة مختلطة بعين المكان بتعليمات مباشرة من عامل إقليم تطوان لمعاينة الوضع وترتيب المساطر القانونية اللازمة. غير أن مصادر متطابقة كشفت عن معاينة اللجنة لخرق تعميري واضح تم تسهيله بواسطة وثائق أُفرغت من محتواه القانوني وتم التحايل من خلالها على مقتضيات قانون التعمير، مما يعكس وجود شبكة مصالح تحاول إفشال جهود المراقبة وزجر المخالفات.

وحسب نفس المصادر، فإن بعض السياسيين بالمنطقة قد عملوا، بشكل أو بأخر، على تسهيل وتيرة بناء الورش وإنجازه بسرعة قياسية(تزامن ذلك مع انتخابات 23 شتنبر)مقابل تلقي مبالغ مالية مهمة، وهو ما يفسر لجوء المقاول المعني في وقت سابق إلى تسييج الورش بحائط لمنع الرقابة، ومنع خليفة قائد ملحقة قيادة الزيتون من ولوج الموقع، وصولا إلى محاولات طلاء السور المحيط بالورش باللون الأبيض لإخفاء معالم المخالفة وتمويه أجهزة المراقبة عبر تغطية لون الأسمنت الأصلي.

وتطرح هذه التطورات الخطيرة تساؤلات ملحة حول الجهات التي توفر الحماية لمثل هذه التجاوزات العمرانية التي تضرب تعليمات السلطات الإقليمية عرض الحائط، وتستدعي تدخلا حازما لتطبيق القانون ومحاسبة كل المتورطين في تمرير وتسهيل هذه الخروقات التي تقوض المجهودات المبذولة لفرض احترام ضوابط التعمير بالمنطقة.

Loading...