نهائيات كأس إفريقيا…

أنس الحسيسن

تتجه أنظار عشاق الكرة الإفريقية هذه الأيام إلى المغرب، وهو يحتضن نهائيات كأس إفريقيا للأمم في نسختها الخامسة والثلاثين. المغرب كان في الموعد ، وهو يستقبل أشقاءه الأفارقة من خلال ما وفره من بنيات تحتية رياضية من الطراز الرفيع، وغيرها من المرافق، التي جعلت الكل يشيد بهذه التجهيزات، لا سيما فيما يخص ملاعب التباري، التي أظهرت أنه على الرغم من أمطار الخير، فإن أرضية الملاعب تحافظ على جودتها بعد أن وظفت فيها تقنيات تكنولوجية متطورة من دون أن نغفل الكلام عما يرتبط بالتنظيم ككل.

المغرب، وهو ينظم هذه النسخة، يتطلع في أن ينهي المنتخب المغربي متوجا باللقب، وهو لقب يبحث عنه منذ نصف قرن بعد أن فاز بأول لقب أول وأخير له سنة 1976، حين حمل المرحوم أحمد فرس أحد نجوم الكرة المغربية الكأس من قلب العاصمة الأثيوبية، أديس أبابا، منتخب كان كله مشكل من عناصر البطولة الوطنية، وكان الحصول على اللقب ليس بالأمر الهين أمام عدة صعوبات تنظيمية وبنيوية، وهو ما تغير مع توالي دورات الكأس الإفريقية، حين أصبح المنتخب المغربي يتشكل من اللاعبين المحترفين على غرار باقي المنتخبات الإفريقية، التي بعد هذه النسخة لن تلتقي إلا بعد أربع سنوات بعد أن خرج الاتحاد الإفريقي قبل ضربة الانطلاقة بقرار في الموضوع، وهو قرار خلق نقاشات حول دوافع اتخاذ هذا القرار…

والحديث عن “الكان”، يجرنا إلى احتضان هذا العرس الإفريقي في ست مدن مغربية، وبلدنا يوفر تسعة ملاعب، إضافة إلى ملاعب التداريب، اختيرت لاحتضان المونديال الإفريقي في مدن، أكادير ومراكش وطنجة وفاس والدار البيضاء والرباط بأربعة ملاعب ، حيث أجمع كل المشاركين على أن المغرب رفع سقف التنظيم بإفريقيا.

بكل تأكيد، كانت مدن أخرى، تنتظر أن تحظى بشرف استقبال إحدى المجموعات المتنافسة على اللقب الإفريقي، وهذا بطبيعة الحال مقرون بوجود ملعب يليق بحجم هذه التظاهرة. جماهير تطوان كانت تتطلع في أن تكون ضمن المدن المرشحة غير أن ذلك لم يتحقق في ظل استمرار غياب ملعب يستجيب لشروط المباريات الدولية رغم أن ملعب سانية الرمل كان في وقت سابق محطة لاستقبال مباريات المنتخب المغربي، حيث كانت أرضيته ، التي تتوفر على عشب جيد، وتقاوم تهاطل أمطار الخير

كلام سبق لنا الحديث عنه، و تتناوله الألسن من حين لآخر، وما يرافقه من مستجدات، ما دام كان مقررا بناء ملعب جديد بالمدينة حين بادر المغرب إلى دخول غمار الترشح لاستضافة كأس العالم، وقد اختيرت له أرضية في طريق مرتيل، ليتحول المكان فيما بعد إلى منطقة الملاليين، وليتحول الحديث عن هذا الموضوع إلى توسيع لمعلب سانية الرمل، وهو مشروع يبقى جاهزا، وقد يسير نحول التفعيل ما دام يحظى بدعم من لدن مختلف الفاعلين، ولعل من أهما دور الجامعة من خلال لجنة البنيات التحتية، التي وقفت على بناء أو إصلاح ملاعب تساهم على تطوير كرة القدم الوطنية في مختلف أقسامها.

لقد سبق لنا الحديث عن هذا الموضوع، وما دامت المناسبة شرط كما يقول المناطقة، فإن التذكير به يأتي في انتظار أن تتعزز المرافق الرياضية بملعب جديد، أويتم توسيع ملعب سانية الرمل حتى تكون تطوان حاضرة في احتضان تظاهرات دولية، وهو ما سينعكس ذلك إيجابا على باقي القطاعات، ولعل أهمها القطاع السياحي، وهنا قد نتحدث عن السياحة الرياضية، التي قد تشكل آلية من آليات التنمية في أفق تنظيم المغرب لنهائيات كأس العالم لسنة 2030 مع إسبانيا والبرتغال، وقبل هذا وذالك، فإن الجميع من وراء المنتخب المغربي لحمل اللقب الإفريقي في آخر مباراة، والمغرب ينظم “المونديال الإفريقي”.

على أي، فقد ستكون جماهير الكرة بتطوان سعيدة، وهي ترى بداية الأشغال ببناء ملعب ثاني بالمدينة، أو إعادة هيكلة ملعب سانية الرمل، الذي كان قد شهد مباريات دولية للمنتخب المغربي، كان فيها جمهور ملعب “لايبيكا” يحمل رقم 12.

 

Loading...