صدى تطوان
تعد تسمية الشوارع في الحواضر الكبرى أكثر من مجرد “لوحات إرشادية”؛ فهي فعل تأريخي يعكس تقدير المدينة لرجالاتها ونسائها الذين قدموا خدمات جليلة للوطن أو الإنسانية. ومن هذا المنطلق، أثار ظهور اسم “محمد المعناوي” على واحد من أكبر وأوسع شوارع مدينة تطوان (Boulevard Mohamed Maanaoui) تساؤلات مشروعة في الأوساط الثقافية والمدنية بالحمامة البيضاء.
المثير للاستغراب ليس فقط “غموض” الاسم لدى المتتبعين للشأن المحلي والمؤرخين المهتمين بتاريخ المدينة لأكثر من نصف قرن، بل وعجز محركات البحث العالمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي عن إيجاد سيرة ذاتية وازنة تبرر إطلاق هذا الاسم على “بولفار” بهذا الحجم. فبين رياضي في صنف “الكاطا” أو أسماء مغمورة خارج الحدود، يظل السؤال معلقاً: من هو محمد المعناوي الذي استحق هذا الامتياز الاستثنائي في تطوان؟
إن إسناد الأسماء للشوارع يخضع لضوابط قانونية ومنهجية دقيقة تشرف عليها الجماعة الحضرية لتطوان والمصالح المختصة، بناءً على دراسات تجريها لجان مكلفة. وهنا يُطرح التساؤل الجوهري حول مدى التزام جماعة تطوان بالمسطرة المعمول بها:
هل يتوفر هذا الاسم على شروط الاستحقاق التاريخية أو العلمية أو النضالية؟
- Facebook Comments
- تعليقات






