نفق التهريب في سبتة يكشف تورط عناصر بالحرس المدني الإسباني في شبكات المخدرات

متابعة – صدى تطوان  :

فجرت تحقيقات أمنية حديثة بمدينة سبتة معطيات صادمة، كشفت عن تورط عناصر من الحرس المدني الإسباني في تسهيل عمليات تهريب المخدرات نحو كل من الجزيرة الخضراء وألميريا، في واحدة من أخطر قضايا الفساد المرتبطة بشبكات التهريب الدولي.

ووفق ما أوردته التحقيقات، فقد تم تسليط الضوء مجدداً على عميل أمني يُعرف بالأحرف الأولى “أ.أ”، والملقب بـ”الملاك”، والذي جرى توقيفه من طرف وحدة UDYCO التابعة للشرطة الوطنية، بعدما كشفت الأبحاث استمراره في أنشطته الإجرامية رغم كونه موضوع متابعة سابقة ضمن عملية “هاديس”.

وأفادت المعطيات أن العنصر الأمني الموقوف، الذي يلقبه المهربون بـ”التمساح” (Caimán)، كان يتلقى رشاوى مالية ضخمة تتراوح ما بين 120 و150 ألف يورو، مقابل تسهيل عبور شاحنات محملة بالمخدرات عبر الميناء، مستغلاً خبرته الميدانية ومعرفته الدقيقة بنظام الحراسة ونقاط المراقبة.

وزادت خطورة القضية بعد تسريب تسجيلات صوتية كشفت عن علاقة وثيقة تجمع هذا العنصر الأمني ببارون المخدرات الشهير منير الرماش، المعروف بلقب “ميسي الحشيش”، حيث كان يصفه بـ”الصديق”، ويتباهى بتلقي هدايا ثمينة منه، من بينها ساعات فاخرة من علامة باتيك فيليب، تصل قيمتها إلى نحو 130 ألف يورو.

وفي تطور لافت، أكدت التحقيقات أن “نفق سبتة” الشهير، الذي تم اكتشافه على عمق يقارب 12 متراً تحت الأرض بمنطقة “تراخال”، يمتد فعلياً إلى داخل التراب المغربي، ما يكشف عن مستوى متقدم من التنظيم والهندسة الإجرامية، التي كانت تستهدف تهريب كميات ضخمة من المخدرات بعيداً عن أعين المراقبة التقليدية.

وتشير هذه المعطيات إلى حجم الاختراق الذي طال بعض الأجهزة الأمنية، قبل أن تنجح التدخلات الأخيرة في تفكيك جزء من هذه الشبكة، ووضع حد لنشاط أحد أبرز المتورطين فيها، في ملف مرشح للكشف عن امتدادات أخطر خلال الفترة المقبلة.

Loading...