متابعة – صدى تطوان :
تشهد الساحة السياسية في المغرب حركية مبكرة استعداداً للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، والتي تُعد محطة مفصلية في مسار الممارسة الديمقراطية، حيث ستكون سادس انتخابات تشريعية منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش سنة 1999.
ويعكس الإعلان المبكر عن موعد هذه الانتخابات توجهاً رسمياً واضحاً نحو ترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الواردة في خطاب عيد العرش لسنة 2025، والتي شددت على ضرورة ضمان نزاهة العملية الانتخابية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.
وفي هذا الإطار، أفادت معطيات أوردتها أسبوعية الأيام بأن تشريعيات 2026 مرشحة لأن تُجرى في ظل تشديد غير مسبوق على احترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، مع اعتماد مقاربة أكثر صرامة في مراقبة مختلف مراحلها.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن السلطات المختصة تتجه نحو تفعيل ترسانة قانونية متكاملة، تستهدف الحد من كل أشكال التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين، عبر آليات رقابية جديدة وفعالة، توصف بأنها بمثابة “غربلة” استباقية للمرشحين.
ومن المرتقب أن تسهم هذه الإجراءات في تعزيز مصداقية النتائج الانتخابية، والحد من الممارسات التي قد تمس بنزاهة الاقتراع، في أفق ترسيخ نموذج انتخابي أكثر شفافية وتنافسية.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي المغرب إلى تطوير منظومته الديمقراطية، وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، من خلال ضمان شروط متكافئة لجميع المتنافسين، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.







