إقليم تطوان.. جماعة الزيتون “سير عند العامل”

صدى تطوان

يبدو أن شعار دورة ماي العادية العلنية بجماعة الزيتون بإقليم تطوان المقررة يوم الخميس 7 ماي المقبل هو “الاتكال على الله وعلى السيد العامل”، فالمجلس الموقر الذي يُفترض أنه الواجهة التدبيرية، تحول إلى ساعي بريد.

نبدأ بجدول الأعمال الحافل “بالنضال الورقي”، حيث يفتتح المجلس شهيته بدراسة شق طريق فلاحي في موضع يسمى “غدير صلاص”، ولا ندري هل سيُشق الطريق فعلا للمصلحة العامة أم مصلحة المقربون أولى؟

أما في النقطتين الثانية والثالثة، فيتجلى لنا “الإبداع” الحقيقي في التهرب من المسؤولية؛ فالمجلس الموقر يعاني من ضعف الاتصالات (ربما لأن هواتفهم خارج التغطية عن هموم الساكنة)، وبدل أن يواجه شركات الاتصالات أو يبتكر حلولا تقنية، قرر “رفع ملتمس للسيد العامل”. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل حتى الطرق المتضررة التي دمرتها أشغال الربط والصيانة، وبدل أن يضرب المجلس بيد من حديد على الشركات المفوض لها، عاد ليمارس هوايته المفضلة: “رفع ملتمس آخر للسيد العامل” للتدخل لدى شركة التدبير المفوض.

هنا يطرح المواطن بجماعة الزيتون سؤالا ساخرا: إذا كان السيد العامل هو من سيحل مشكل “الريزو”، وهو من سيوبخ شركات الصيانة، وهو من سيصلح الطرق، فما هو الدور الفعلي لهذا المجلس الموقر غير المصادقة على تحويل “اعتمادات الميزانية” في النقطة الرابعة؟ هل دوركم يقتصر على توزيع الميزانية يمينا وشمالا بينما “المشاكل الحقيقية” تنتظر تدخل السلطة الإقليمية؟ يبدو أن الجماعة قررت الاستقالة ضمنا من دورها التدبيري، واكتفت بدور “الباكي الشاكي” الذي يكتب الرسائل ويرجو من العامل أن يكون هو “البطل” الذي ينقذ الموقف، بينما يكتفي السادة المستشارون بالاستمتاع ببرودة القاعة في دورة ماي، بانتظار أن تمطر السماء حلولا عاملية بتراب جماعة الزيتون القاحلة من المبادرات.

نقط الدورة
Loading...