مطبعة الخليج العربي-صدى تطوان :من حق أي مرشح جديد أن يقدم نفسه بديلاً، ومن حقه أيضاً أن ينتقد أداء المنتخبين السابقين، لكن المواطن من حقه كذلك أن يسأل عن مدى انسجام الخطاب مع الممارسة.
عندما يرفع مرشح شعار الغيرة على مدينة تطوان، ويتحدث عن ضرورة دعم اقتصادها ومقاولاتها وأبنائها، فإن أبسط اختبار لهذه الغيرة يبدأ من التفاصيل الصغيرة.
فإذا كانت المدينة تعاني أصلاً من ضعف اقتصادي، وتتوفر في المقابل على مطابع محلية مهمة وتجهيزات متطورة، فلماذا لا تكون حتى المطبوعات الانتخابية للمرشح فرصة لدعم مهنيي المدينة وتشجيع اقتصادها المحلي؟

المسألة ليست في أين طُبعت المطبوعات بحد ذاتها، وإنما في الرسالة التي ترسلها هذه الممارسة.
فمن يريد إقناع المواطن بأنه جاء لخدمة المدينة، عليه أن يجعل دعمه للمدينة يبدأ من سلوكه وممارساته، لا أن يبقى مجرد شعار انتخابي.
أما انتقاد جميع المنتخبين السابقين واعتبارهم فاشلين، فذلك لا يكفي لصناعة البديل. المواطن اليوم يحتاج إلى برنامج واضح، وأفكار قابلة للتنفيذ، وحضور حقيقي، والأهم: أن يرى في المرشح نفسه نموذجاً لما يدعو إليه.
تطوان لا تحتاج فقط إلى وجوه جديدة، بل تحتاج إلى عقلية جديدة في ممارسة السياسة؛ عقلية تجعل حب المدينة ممارسة يومية ومسؤولية، وليس مجرد عنوان في حملة انتخابية.






