متابعة – صدى تطوان : تعيش مدينة تطوان على وقع معطيات مقلقة بشأن ما يوصف بعمليات ابتزاز مالي عبر بعض المجموعات والصفحات الفيسبوكية، بعدما تحولت فضاءات أنشئت أساساً للبيع والتجارة والتسويق إلى مصدر للقلق، وسط حديث عن استهداف أشخاص معروفين داخل المدينة، من رجال ونساء وشباب وشابات، إلى جانب رجال أعمال وأصحاب أنشطة تجارية، فضلاً عن فنانين وفنانات وبعض المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها «صدى تطوان»، فإن بعض الأشخاص المستهدفين يتم التواصل معهم بشأن معلومات أو ادعاءات تخصهم، قد تكون صحيحة أو غير صحيحة، قبل الانتقال إلى المطالبة بمبالغ مالية مقابل عدم نشرها أو عدم تداولها في مجموعات وصفحات أخرى.
وتتحدث المعطيات المتداولة عن مبالغ تبدأ من 5 آلاف درهم وقد تصل في بعض الحالات إلى 10 آلاف و15 ألفاً وحتى 20 ألف درهم، حيث يجد الشخص المستهدف نفسه أمام ضغط مرتبط باحتمال نشر المعلومات أو المحتويات وتعميمها على نطاق واسع.
ومن بين المجموعات التي يتم تداول أسمائها في هذا السياق: «متجر برينسيسات الحمامة البيضاء» و«Wow Women of Wisdom» و«المؤنسات الغاليات الأص لي» و«Tetouan pour nous les femmes» و«Fachîonîstas»، وهي فضاءات أنشئت في الأصل لأغراض مختلفة، من بينها التجارة وبيع الملابس والمنتجات ومستحضرات التجميل وتبادل العروض.

وتؤكد «صدى تطوان» أن مجرد ورود أسماء هذه المجموعات في سياق هذا الموضوع لا يعني توجيه أي اتهام إليها أو إلى مشرفاتها، ولا يعني بالضرورة تورطها أو علمها بأي ممارسات من هذا النوع، إذ يظل تحديد المسؤوليات من اختصاص الجهات المختصة وما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات.
وتشير المعطيات إلى أن بعض المعلومات المستعملة في الضغط على الأشخاص قد تكون صحيحة أو خاطئة أو مجرد ادعاءات، وهو ما يجعل التحقيق في مصدرها وطريقة الحصول عليها وكيفية استعمالها أمراً أساسياً لتحديد حقيقة الوقائع.
كما أن طبيعة المطالب المالية، إن ثبتت، تطرح تساؤلات حول هوية الأشخاص الذين يقفون وراءها، والوسائل المستعملة في التواصل، وما إذا كانت هناك تحويلات مالية أو طرق أخرى للحصول على الأموال.
وتخضع هذه المعطيات للتحقق، وسط حديث عن تحرك الجهات المختصة للاستماع إلى عدد من الأشخاص المرتبطين ببعض المجموعات المعنية، إلى جانب فحص الحسابات والرسائل والمحادثات والمحتويات المتداولة، وتحديد مصدر المعلومات وطريقة التواصل مع الأشخاص المستهدفين.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بحالات فردية ومعزولة، أم بأسلوب يستغل بعض الفضاءات الرقمية للوصول إلى معلومات عن أشخاص معروفين ثم الضغط عليهم للحصول على أموال؟
وتؤكد «صدى تطوان» أن ما ورد في هذا الموضوع يستند إلى معطيات وشكايات متداولة قيد البحث، وأن تحديد المسؤوليات يظل من اختصاص الجهات القضائية المختصة، بعد استكمال الأبحاث والتحريات اللازمة.






