الصفحة الرئيسية

يوسف خليل السباعي: أينكم…!

بقلم: يوسف خليل السباعي.

ولو أنني لا أحب هذا…
لا أفهم إطلاقا لم يختفي نخبة المفكرين والمثقفين والكتاب…إلخ، طبعا، إنهم في جزر معزولة، ولايساهمون بكلمة. لربما، سينظرون في موضوع فيروس كورونا، بعد أن يختفي بضربة شيطان.

لا أحد شارك أو تكلم أو تفوه بكلمة، إلا القلة القليلة، كأن فيروس كورونا لايستوجب أن ينزل عنده هؤلاء السادة، لأنهم يتحدثون عن أشياء لايفهمها الجميع. إنها قضية الخاص والعام… قضية أنا المثقف الحاضر عندما لاتوجد أزمة، والغائب في الأزمة الحقيقية ، في الجائحة _ الكارثة، التي سقطت على العالم كعدو خفي كما قال عنه الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون.

وإذن، احذروا ملامسة الكتب، أو حتى كتبكم، لأنها، ومن المرجح، أن تحمل تلوثا كأوراق الصحف التي احتجبت عن الأنظار_ القراء، مع أن لا قراء لها، إلا القلة القليلة، والتي كان لها قراء في زمن عبد الجبار السحيمي، وعبد الكريم غلاب، ومحمد الأشعري، وأصبحت اليوم تخرج رقميا.
احذروا، وامكثوا في بيوتكم كجميع المواطنين المغاربة.

أعذركم، حقا، لأن المثقف اليوم لم نعد نعرف من هو في عالم سائر إلى مصير مجهول ومرعب، عالم مصروع، يعيش أسوأ أزمة في العالم، ويصارع فيروسا خطيرا: أو لنقل: شبحا مخيفا… واعذروني على هذه الكلمات البسيطة.
وختاما ، إنني جالس في بيتي… و أنتظر غودو.

Loading...