أنس الحسيسن
توقفت البطولة في انتظار عودة عجلاتها للدوران، وكان هذا مناسبة للمغرب التطواني في إجراء مباراة ودية مع نهضة مرتيل،الذي يلعب ببطولة القسم الثاني هواة، وسجلت نتيجة هذه المباراة هزيمة المغرب التطواني بهدف دون رد.
الحديث عن توقف البطولة يجرنا إلى توقف المغرب التطواني عن زعامته لترتيب بطولة القسم الثاني، ودخوله في فراغ ،فبعد دورات وهو يقود البطولة، وجد نفسه بعد الدورة 21 يتراجع إلى المرتبة الثالثة. من سوء الصدف أن ذلك حدث بعد تغيير المدرب خالد فوهامي بعبد الكريم الجيناني، الذي بطبيعة الحال كباقي المدربين له فكره وفلسفته في رسم خطط اللعب غير أنه من الصعب تغيير كل شيء في وقت دقيق من عمر البطولة وهي تدخل ثلثها الصعب، حيث يصبح الحصول على نقطة واحدة غاليا وصعبا ومكلفا.
على أي فإن عدم إجراء البطولة في هذه المدة هو في صالح المغرب التطواني لتصحيح ما يمكن تصحيحه بسرعة للحفاظ على ما بني خلال الدورات السابقة، فاحتلال المترتبتين الأوليتين يعني ضمان العودة إلى القسم الأول، وهو المكان الطبيعي للمغرب التطواني، الذي يجر من ورائه تاريخ طويل، وقاعدة جماهيرية كبيرة، كثير من الفرق، التي ينازلها في القسم الثاني هي معدودة الجماهير.
وعلى ذكر عملية الصعود، فتخلي المغرب التطواني عن المترتبة الأولى فتح شهية بعض الفرق في مزاحمة الفريق هذا المقعد، فوداد تمارة، الذي كان مدربه عبد السلام بنجلون قد عبر في إحدى خرجاته الإعلامية على أن لارغبة للفريق للصعود إلى القسم الأول، لاسيما وهو من الفرق، التي تلعب خارج تمارة، أصبح لهذا الفريق رأي آخر وبدأ يضع نصب عينيه الصعود إلى القسم الأول، وهو طموح مشروع، ولا ينبغي التستر عن ذلك، والاختباء ببعض المبررات حين تعاكس النتائج مشروع الفريق… فريق وداد تمارة ليس ببعيد عن مدينة الرباط، التي تضم هذا الموسم أربعة فرق تلعب ببطولة القسم الأول، وقد ينضاف وداد تمارة إلى هذا العدد، وقد تكون بطولة القسم الأول للموسم المقبل تضم خمسة فرق من الرباط، لا سيما وأن المستوى،الذي يؤديه وداد تمارة يبقى مشجعا ويدفعه للدفاع عن حظوظه للصعود كباقي الفرق، التي لها رغبة في حجز مقعد لها في الموسم المقبل بالقسم الأول.
والأكيد هو أن وطيس المنافسة سيشتد بين عدد من الفرق، وبطبيعة الحال، المغرب التطواني هو أحد هذه الفرق، الذي يحظى بدعم مالي مهم، خاصة وأنه الفريق الوحيد، الذي يمثل الكرة التطوانية ببطولة الاحتراف للقسم الأول، فلا يوجد فريق آخر يلعب حتى في بطولة الهواة، وهو ما لا نجده في كثير من المدن المغربية من حجم تطوان، مما يتطلب تجاوز هذه الوضعية، وفي انتظار أيضا بناء ملعب آخر بالمدينة مع الحفاظ على ملعب سانية الرمل، الذي يرتبط بذاكرة الكرة التطوانية لأكثر من قرن، فالمدينة هي في حاجة ماسة إلى تعزيز بنياتها التحتية الرياضية، وليس تغيير ملعب بآخر، ما دام البعض يرى أن مكان سانية الرمل أصبح يشكل عرقلة في السير، والحقيقة أن المدينة أصبحت تتعايش مع هذا الواقع، خاصة وأن المنظمين بجميع أصنافهم يضبطون عملية التنظيم.، وهنا يمكن أن نجعل منه جوهرة رياضية في وسط المدينة.
لا بد في نهاية هذه السطور، التذكير بأهمية الجمهور التطواني، الذي بعد أكبر مساند للفريق الأول بالمدينة، وكلما تقوى “ترمومتر” هذا التشجيع وبجميع تلاوينه، فإن ذلك سيصب في مصلحة الفريق ليعود إلى القسم الأول بعد موسم واحد بالقسم الثاني، وهذا الارتقاء يذكرنا بوجود فرق تمثل الرياضة التطوانية بالقسم الأول، كما هو حال كرة اليد، وكرة السلة ( سيدات)، وكرة الطائرة، التي عادت هي أيضا إلى مكانها الطبيعي، هي فرق تجتهد وتشتغل في صمت وتحقق نتائج جيدة وتتطلع في أن تحظى بدعم يليق بما تنجزه داخل قاعة الطيب البقالي للرياضات الجماعية ، القاعة الوحيدة، التي هي مفتوحة في وجه الرياضات الجماعية، التي تراجعت مرافقها بشكل كبير من جراء الضغط الكبير عليها في أفق افتتاح قاعة القاعة الجديدة، التي أنجزت منذ فترة…







