الصفحة الرئيسية

للإعلان هنا header

تعيين الدكتور جعفر ابن الحاج السلمي مستشارا في المجلس الأعلى للبحث العلمي بمدريد

بقلم -د. امحمد بن عبود
رئيس الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية
عضو الأكاديمية الملكية للتّاريخ بمدريد
عضو الأكاديمية الملكية الإشبيلية للآداب

أتقدم بأحر التهاني لصديقي الدكتور ابن الحاج السلمي عضوا مستشارا بالمجلس الأعلى للبحث العلمي بمدريد، صحبة الباحثة اللبنانية نادية الشيخ. مما لاشك فيه أن هذا الاختيار جاء بناء على الكفاءة العلمية للدكتور جعفر ابن الحاج السلمي، الذي نشر دراسات متعددة في مجال البحث الأدبي واللغوي والتاريخي حول المغرب والأندلس. نشر كثيرا بالعربية ثم الفرنسية والإسبانية.
لقد شارك في عدد من الندوات واللقاءات العلمية في الجامعات المغربية والأوروبية والعربية، كما نظم تظاهرات ثقافية متعددة.
إن اختيار الدكتور جعفر ابن الحاج السلمي مستشارا لدى المجلس الأعلى للبحث العلمي يشكل حالة استثنائية، لأن المؤسسة المذكورة كانتمرتبطة بالجامعات الغربية والأمريكية في العلوم الاجتماعية والإنسانية عموما، وكانت صلة الباحثين الإسبان في مجال الدراسات الأندلسية منحصرة في العلاقات الفردية بين الباحثين الإسبان والمغاربة ومشاركتهم في اللقاءات العلمية والندوات.
وهناك جانب آخر لتوجيه البحث العلمي في مجال الدراسات الأندلسية في إسبانية. وهو أن المؤسسات الجامعية والأقسام التابعة للمجلس الأعلى للبحث العلمي تابعة للدولة الإسبانية، وبالتالي فإنها مرتبطة إلى حد بعيد بالاختيارات الرسمية للدولة الإسبانية.
أما اختيار الدكتور جعفر ابن الحاج السلمي، فسوف يؤدي إلى نتائج إيجابية دون شك، لأنه سوف يكون متعاونا مع بعض نوابغ الباحثين الإسبان الموجودين في تخصص الدراسات الأندلسية. نذكر من بينهم الدكتور مَربيلفييرو التي نشرت كثيرا في مجال الدراسات الأندلسية، وكونت جيلا من الباحثين في هذا المجال، وهي معروفة برزانتها وغزارة إنتاجها وسمعتها الدولية.
شخصيا أعتقد أن هذا التعيين سيشكل بداية لفتح جسر بين البحث الأندلسي في إسبانية وبين المغرب، خصوصا إذا اعتبرنا أن التعاون بين الجامعيين المغاربة والإسبان كان محدودا على صعيد المؤسسات إلى حد الآن.
وإذا كان التخصص الإسباني في مجال الدراسات الأندلسية عريقا تعود جذوره إلى القرن التاسع عشر، فإننا نتوفر الآن على مدرسة مغربية في مجال التاريخ المغربي والأندلسي، تتميز بتركيزها على أبعاد جديدة، كالتاريخ الاجتماعي المغربي والأندلسي، والأدب المغربي والأندلسي، وكذلك تحقيق المخطوطات.
لقد تم اختيار الدكتور جعفر ابن الحاج السلمي مستشارا لدى المجلس العالي للبحث العلمي بمدريد اعتمادا على مؤهلاته العلمية. فهو حاصل على دكتوراه السلك الثالث من جامعة باريس، وعلى دكتوراه الدولة من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس. كما تتميز مساهماته العلمية بالتجديد المنهجي بالدرجة الأولى. ولكن معرفته الواسعة ناتجة عن سنوات عديدة من الانكباب على البحث العلمي في مجال الدراسات المغربية والأندلسية.
إننا نفتخر في الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية بتعيين أحد أعضاء جمعيتنا المؤسسين عضوا في المجلس الأعلى للبحث العلمي الأعلى بمدريد.

Loading...