الفحص أنجرة : نحو تعميم التعليم الأولي خلال الموسم الدراسي 2020 – 2021

بالقرى الواقعة في الجبال المحاذية لمضيق جبل طارق، أقيمت عشرات الحجرات الخاصة بالتعليم الأولي في تجربة رائدة على المستوى الوطني تروم تعميم هذه الخدمة بإقليم الفحص أنجرة خلال الموسم الدراسي 2020 – 2021.

تظافرت جهود عدة شركاء، بتنسيق من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبإشراف من عامل إقليم الفحص أنجرة، عبد الخالق المرزوقي، ليكون الإقليم سباقا على الصعيد الوطني في تعميم التعليم الأولي وتغطية كافة القرى والمداشر بالجماعات الترابية التابعة له.

في هذا السياق، أكد محمد تصميت، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الفحص أنجرة، أنه في إطار تفعيل مضامين برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة، وخصوصا البرنامج المتعلق بالدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، تظافرت جهود كل المتدخلين بالإقليم لتوفير تعليم أولي مجاني وذي جودة في أفق تعميمه خلال الموسم الدراسي الحالي 2020 – 2021.

وأوضح المسؤول، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الاهتمام بهذا الملف نابع من الأهمية البالغة للتعليم، والتعليم الأولي بشكل خاص، في الرفع من مؤشر التنمية البشرية، مبرزا أن كل سنة دراسية إضافية في المسار التعليمي للفرد تزيد من متوسط دخله الفردي بحوالي 8 في المائة.

في هذا السياق، تابع محمد تصميت أنه تم بناء وتجهيز أزيد من 170 حجرة دراسية خاصة بالتعليم الأولي، موزعة على جميع جماعات الإقليم، بغلاف مالي يفوق 59 مليون درهم، لافتا إلى أن عدد المستفيدين من خدمات التعليم الأولي يفوق حاليا 3 آلاف طفل.

بهذا الخصوص، اعتبر ياسين سليماني، المسؤول الإقليمي عن المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي المكلفة بتسيير هذه الوحدات، أنه بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، سنتمكن خلال الموسم الدراسي الحالي من تعميم التعليم الأولي بكافة الجماعات الترابية السبعة التابعة للإقليم، موضحا أن عدد المستفيدين يناهز حاليا 3900 طفلا، ومع متم السنة سنكون قد افتتحنا 174 حجرة خاصة بالتعليم الاولي.

وأشار إلى أن دور المؤسسة، التي أنشئت سنة 2008 لتوفير تعليم أولي ذي جودة وخدمات متكاملة وتعميمه في أفق عام 2030، يتمثل في تسيير وحدات التعليم الأولي، حيث تم توظيف 174 مربية بالإقليم، وتكوينهن على البيداغوجية المعتمدة، مضيفا أن المؤسسة تقوم في بعض الأحيان أيضا بتجهيز هذه الوحدات بالعتاد التربوي واللوازم الدراسية والكتب.

بمنطقة “وادي غلالة” بجماعة قصر المجاز المحاذية للمركب المينائي طنجة المتوسط، تستقبل المربية فاطمة الزهراء بنكريمو في وحدة “دهار الخروب” التلاميذ القادمين من القرى المجاورة على متن سيارات النقل المدرسي، تحرص مع كل دخول على قياس درجة حرارتهم وتعقيم أيديهم قبل الشروع في الدرس في احترام للتباعد الاجتماعي وتفويج التلاميذ في 10 أطفال كل حصة.

تقول فاطمة الزهراء، نحاول في الفصل تحبيب الطفل في التعليم عبر تطبيق بيداغوجية اللعب، المعتمدة من قبل المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، وهي وسيلة تعليمية فعالة لإيصال الفكرة للطفل.

الأجواء المرحة ذاتها تسود في وحدة التعليم الأولي بقرية “الحومة” المطلة على المركب المينائي طنجة المتوسط، حيث يزاوج الأطفال بين اللعب في الساحة وتعلم أبجديات اللغة والأرقام بالقسم بإشراف تربوي من مربية عالية التأهيل.

هي تجربة رائدة تقودها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة الفحص أنجرة، بدعم من مؤسسة طنجة المتوسط ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمجالس المنتخبة، لمنح تعليم أولي بجودة عالية وتأطير تربوي رفيع، انعكس على الاقبال المتزايد لأطفال يقومون بخطواتهم الاولى في مشوار دراسي قد يكون حافلا بالنجاحات.

 المصدر؛  و م ع

Loading...