محمد الخطابي: النقد والمعارضة مسؤولية سياسية ومستعدون لمناظرة علنية حول واقع تدبير المدينة
أكد محمد الخطابي المنسق الإقليمي للحزب المغربي الحر بتطوان، أن التفاعل الذي رافق افتتاح المقر الجهوي للحزب بالمدينة أظهر حاجة الساحة السياسية إلى ترسيخ ثقافة النقاش المسؤول، بعيدا عن القراءات الضيقة التي تختزل العمل السياسي في منطق الخصومة أو الصراع الشخصي، معتبرا أن السياسة في جوهرها تقوم على الاختلاف في التصورات والمواقف، في إطار الاحترام المتبادل والتنافس الديمقراطي المشروع.
وأوضح الخطابي أن حضور عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين من مشارب مختلفة لأنشطة الحزب يدخل في إطار العلاقات الطبيعية والمؤسساتية التي يفرضها العمل العام، ولا يمكن اعتباره تناقضا سياسيا كما يحاول البعض تصويره، لأن الاختلاف في تقييم تدبير الشأن المحلي لا يلغي إمكانية التواصل والحوار بين مختلف الفاعلين خدمة للمصلحة العامة.
وأضاف أن النقد الذي يمارسه الحزب المغربي الحر بقيادة الأمين العام الأخ إسحاق شارية، يندرج ضمن إطار المعارضة السياسية المسؤولة التي تهدف إلى تشخيص الاختلالات والدفاع عن مصالح الساكنة والمساهمة في الارتقاء بالأداء المؤسساتي.
وشدد الخطابي على أن الديمقراطية الحقيقية لا يمكن أن تستقيم دون وجود معارضة جادة تمارس دورها في التقييم والمراقبة وتقديم البدائل، معتبرا أن النقد البناء يشكل آلية أساسية لتجويد العمل العمومي وتحسين أداء المؤسسات المنتخبة وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن خطاب التبرير أو منطق الاصطفاف غير المنتج.
كما أكد أن مسؤولية النهوض بأوضاع المدينة لا تقع فقط على عاتق المجالس المنتخبة، بل تشمل أيضا البرلمانيين الذين تقع على عاتقهم مسؤولية الترافع الجاد عن قضايا الساكنة داخل المؤسسة التشريعية، والدفاع عن المشاريع التنموية والبنيات الأساسية التي تحتاجها المدينة، والعمل على نقل انتظارات المواطنين وانشغالاتهم إلى مختلف القطاعات الحكومية، بما ينسجم مع حجم التحديات التي تعرفها تطوان وطموحات ساكنتها.
وفي هذا السياق، أعلن الخطابي استعداد الأمين العام الأح إسحاق شارية للدخول في مناظرة سياسية علنية ومفتوحة أمام الرأي العام، بحضور مختلف المتدخلين المعنيين بتدبير الشأن المحلي، وفي مقدمتهم البرلمانيين وأعضاء المجلس الجماعي، من أجل مناقشة واقع المدينة وتقييم حصيلة التدبير والترافع المؤسساتي، وطرح التصورات والبدائل الكفيلة بالمساهمة في تطوير أداء المؤسسات وخدمة ساكنة تطوان، في إطار احترام الرأي والرأي الآخر وتعزيز ثقافة الحوار الديمقراطي.
وختم الخطابي تصريحه بالتأكيد على أن المواطن اليوم أصبح أكثر وعيا وقدرة على تقييم الخطاب السياسي وتمييز النقاش الجاد من السجالات الهامشية، مشددا على أن الحاجة أصبحت ملحة إلى خطاب سياسي مسؤول وشفاف يضع مصلحة المدينة وساكنتها فوق كل الاعتبارات، ويساهم في إعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي.







