مفهوم شائك

توحيد الحبيب

كثيرا ما أسمع كلمة “الريادة” وكثيرا ما تنشر مقالات واستطلاعات لآراء وأفكار حول الموضوع الذي لا يفيد التشكيل في المغرب بصفة عامة، بل يفيد الباحثون عن الوهم و التسميات و الألقاب. إن الفن التشكيلي بالمغرب لم ييأس نظريات تعني بالفن التشكيلي لكن ما يقوم عليه ينطوي تحت التنظير أو التبعية الغربية و الريادة لا تقاس بالعمر أو الزمن و ليس كل من هب و دب يمكن أن يكون رائدا لمجرد أن أسعفه الزمن قبل غيره ليتعالى كونه رائدا.

الفنان الأصيل لا ينظر إلى هذه الشكليات و لا يركض من أجل الحصول على لقب الريادة لأن العلامة الفارقة التي تميزه عن الآخرين هو إبداعه الخالد.

التساؤل للإجابة عن هذه الكلمة سيصل في النهاية إلى العبث ، بل هناك من المشاكل الأزلية التي يعاني منها الفن التشكيلي في المغرب و التي يتطلب طرحها و مناقشتها وإيجاد الحلول لها، مثل الدعم المادي و البنية التحتية والتسويق و التوثيق و تشجيع البحث و التأليف و طباعة الكتب لإنتشال الفن التشكيلي من الركود.

إن مفهوم الريادة شائك و معقد و مرتبط بالعديد من العوامل الفنية و الجمالية كما يتعلق بالتأسيس لظاهرة جمالية جديدة و نهجا فريدا لم يقدمه أو يسبقه أحد، وذلك بمفهوم شامل و اتجاه فكري و فلسفي واضح يضيف للفن بصمة مميزة. أما كسب الجوائز و التكريم و المنح الفخرية وزحمة المعارض فهي ليست معيارا للريادة.

إن الدول المتقدمة و العريقة في هذا الميدان لم نقرأ في كتبهم الفنية لقب “رائد” على أي من رموز الفن “دافنشي بيكاسو ماتيس روتكو فان خوخ” وغيرهم و الذين يستحقون هذا اللقب عن جدارة و لم يهتموا بهذا اللقب لكن للأسف في ساحتنا التشكيلية نلاحظ ركض و شغف في الحصول على لقب الريادة في ظل غياب المعايير و سطوة النقاد وسكوت المثقفين.
Concept épineux
Huile sur carton 63×48

Loading...