سعد الدين العثماني والصحافة!

يوسف خليل السباعي

إذا كانت الصحافة هي أحد الوسائط الجوهرية في إيصال المعلومة، والتواصل المجتمعي، وممارسة الفضح، وخلق مساحة من التحاور، وتقويض المسافة، بالإضافة إلى الانفتاح على الآخر بعيدا عن الديماغوجية، والسفسطة، وإبداء الرأي، مع الابتعاد عن الأحكام الجاهزة، وإطلاق النعوت، وتثبيت الأوهام.

وإذا كانت الصحافة منفتحة، ومتفتحة، ولا تعطي الأهمية للإيديولوجية، وتثبت مبادئ الديمقراطية والقواعد العامة للتحاور، وأساليب التحادث الحضاري، والاستناد إلى القيم الحضارية بعيدا عن أساليب المصارعة والملاكمة  و تمديد اللسان،  وتحريك” الناعورة”… و استبدال ذلك بالتفكير في احترام الآخر،  وتقبله ككائن له طبيعة بشرية.

وأيضا، إذا كانت الصحافة زهرة، وكشف، وحركة، واختراق، وانفتاح وديمومة. لماذا لاينفتح عليها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني!؟…

ففي الصحافة لاينبغي الكيل بمكيالين، أو أنت معي وأنت لست معي، أنت مع فلان، أو…ولاينبغي ممارسة الانغلاق، وسد الأبواب، ذلك أن المسؤولية أمانة وعهد ووفاء، واحترام للشعب، ومن حق الشعب أن يعرف الحصيلة، وبرغم كل شيء، أن يقف على الحقيقة.

فهل يقدر سعد الدين العثماني أن يقول لنا الحقيقة ولم تعد تفرقنا عن الانتخابات سوى بضع أشهر!

Loading...