ربيع الرايس
يبدو أن صراخ الساكنة المبحوح وتآكل التربة تحت أقدام قاطني شارع آمنة بنت وهب بحي “دار الزكيك” في تطوان لم يكن كافيا لتحريك سواكن شركة “أمانديس”، إلا أن مفعول النشر الإعلامي الفوري كان له الأثر السحري في إنهاء “السبات الشتوي” للشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والتطهير السائل بالمدينة.
وفور تسليط الضوء على حجم الكارثة البيئية والبنيوية التي هددت سلامة المواطنين جراء انهيار الطريق الرئيسية وتدفق المياه العادمة جنباً إلى جنب مع تسربات أنبوب الماء الشروب الاستراتيجي، هرعت آليات الشركة إلى عين المكان في سباق مع الزمن لإطلاق أشغال الإصلاح وإعادة الأمور إلى نصابها، بعد أسابيع من التماطل واللامبالاة تجاه نداءات الاستغاثة المتكررة.

هذا التحرك المتأخر، وإن كان قد أعاد بصيص الأمل للساكنة في تفادي كارثة وشيكة لطالما دقت ناقوس خطرها، إلا أنه يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدبير الأزمات لدى الشركة، التي يبدو أنها لا تتحرك إلا تحت ضغط الرأي العام، تاركة سلامة المواطنين رهينة بمدى سرعة وصول صوتهم إلى المنابر الإعلامية والسلطات الإقليمية.








