متابعة – صدى تطوان : الغرامة اليومية تتصدر العقوبات البديلة بالمغرب، وفق معطيات رسمية كشفت عنها السلطة القضائية خلال افتتاح السنة القضائية الجديدة بالعاصمة الرباط.
ويعكس هذا المعطى توجهاً واضحاً نحو ترشيد العقوبات السالبة للحرية، وتعزيز بدائل أكثر مرونة وفعالية داخل المنظومة الجنائية.
وفي هذا السياق، أوضح الرئيس الأول لمحكمة النقض، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن محاكم المملكة أصدرت 1001 حكم في إطار العقوبات البديلة، منذ دخول القانون المنظم لها حيز التنفيذ إلى غاية نهاية سنة 2025.
وأضاف أن الغرامة اليومية جاءت في الصدارة، بعدما شكلت ما نسبته 45 في المائة من مجموع هذه الأحكام، أي ما يعادل 490 حكماً.
ومن جهة أخرى، أشار عبد النباوي إلى أن عقوبة العمل لفائدة المنفعة العامة احتلت المرتبة الثانية بنسبة 31 في المائة.
كما سجلت العقوبات التي تتضمن تقييد بعض الحقوق، أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، نسبة 23 في المائة من مجموع الأحكام الصادرة.
في المقابل، لم تتجاوز أحكام المراقبة الإلكترونية نسبة 1 في المائة، وهو ما يعكس محدودية اللجوء إلى هذا النوع من العقوبات خلال المرحلة الأولى من التطبيق.
ويرجع هذا المعطى، حسب متتبعين، إلى اعتبارات تقنية وتنظيمية، إضافة إلى الحاجة لمواكبة تشريعية ومؤسساتية أكبر.
وفي السياق نفسه، كشف المسؤول القضائي عن تسجيل حالات إخلال بتنفيذ العقوبات البديلة، إلى جانب امتناع بعض المحكوم عليهم عن تنفيذها.
وتُعد هذه المعطيات، حسب قوله، أول مؤشرات رسمية يتم تقديمها للرأي العام، في إطار تتبع وتقييم تنزيل هذا الورش الإصلاحي.
وتندرج هذه الأرقام ضمن التقييم الأولي لتفعيل قانون العقوبات البديلة بالمغرب، والذي يهدف إلى تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وتحقيق عدالة أكثر نجاعة وإنسانية.
كما تسعى هذه المقاربة إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي، والحد من الآثار السلبية للعقوبات الحبسية قصيرة المدة.
ويُرتقب أن تشكل هذه الحصيلة أساساً لتطوير آليات التنفيذ، وتحسين الإطار القانوني والتنظيمي للعقوبات البديلة، خلال السنوات القضائية المقبلة.







