متابعة – صدى تطوان : تتواصل فصول مأساة كوستا تروبيكال بسواحل جنوب إسبانيا، في ظل تطورات مؤلمة تعكس الكلفة الإنسانية الثقيلة لمحاولات الهجرة غير النظامية، بعدما تم العثور على جثة جديدة يُرجح أنها تعود لمهاجر مغربي.
وفي هذا السياق، أفادت معطيات متطابقة أنه جرى، صباح الثلاثاء 24 مارس، انتشال جثة بسواحل منطقة كاستيل دي فيرو، في واقعة مرتبطة بحادث غرق قارب للهجرة السرية كان قد هز المنطقة يوم 15 مارس 2026.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الضحية يُعتقد أنه كان ضمن ركاب القارب المنكوب، الذي كان في طريقه نحو السواحل الإسبانية، قبل أن تنقلب الرحلة إلى مأساة إنسانية، بعدما اضطر عدد من المهاجرين إلى القفز في عرض البحر قبل بلوغ اليابسة، ما أدى إلى غرق عدد منهم في ظروف مأساوية.
ويعزز هذا الاكتشاف المخاوف المتزايدة من أن الحصيلة الحقيقية للضحايا قد تكون أكبر بكثير مما تم الإعلان عنه في البداية، خاصة مع استمرار عمليات البحث والتمشيط البحري والجوي التي تباشرها السلطات الإسبانية على طول سواحل كوستا تروبيكال، في محاولة للعثور على مفقودين لا يزال مصيرهم مجهولاً.
وفي السياق ذاته، جرى نقل الجثة إلى معهد الطب الشرعي بمدينة غرناطة، حيث ستخضع لسلسلة من الفحوصات والإجراءات القانونية لتحديد هويتها بشكل رسمي، في وقت تمكنت فيه السلطات سابقاً من التعرف على عدد من الضحايا المنحدرين من المغرب.
وتعيش عائلات المفقودين حالة من القلق والترقب، في انتظار أي مستجدات قد تكشف مصير أبنائها، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا خلال الأيام المقبلة، مع استمرار عمليات البحث التي تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وتعيد هذه الفاجعة الأليمة تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة للهجرة غير النظامية، التي لا تزال تحصد أرواح شباب يسعون وراء أفق أفضل، في رحلات محفوفة بالمخاطر، حيث يتحول البحر من أمل في النجاة إلى مقبرة مفتوحة على المجهول.







