قررت محكمة الاستئناف بمدينة طنجة، تخفيض العقوبة الحبسية الصادرة في حق التيكتوكر آدم بنشقرون، وذلك بعد إعادة النظر في الملف المعروض أمامها.
وقضت الغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية، خلال جلسة يوم الأربعاء، بالحكم على المعني بالأمر بسنتين حبسا نافذا، مع الإبقاء على عقوبة إضافية تقضي بمنعه من استعمال وسائل التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات.
وجاء هذا القرار بعد أن سبق للمحكمة الابتدائية أن أدانت المتهم بثلاث سنوات حبسا نافذا، في حكم صدر خلال شهر دجنبر الماضي، قبل أن يتم تقليص العقوبة في المرحلة الاستئنافية.
وفي مستهل الجلسة، قررت الهيئة القضائية إجراء المحاكمة في جلسة سرية، استنادا إلى مقتضيات الفصل 300 من قانون المسطرة الجنائية، الذي يتيح اعتماد السرية في القضايا التي تتضمن أفعالا مخلة بالحياء أو معطيات ذات طابع حساس.
وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية قد تابع المتهم بعدة تهم، من بينها الإخلال العلني بالحياء، والسب والقذف في حق امرأة، إضافة إلى تهم أخرى مرتبطة بتسجيل وبث صور لشخص دون موافقته، فضلا عن التحريض على ارتكاب أفعال مجرمة.
وتندرج هذه القضية ضمن الملفات التي تثير جدلا واسعا حول استعمال وسائل التواصل الاجتماعي وحدود حرية التعبير، خاصة عندما يتعلق الأمر بمحتويات تمس بالحياة الخاصة أو القيم الأخلاقية.
ويأتي هذا الحكم ليؤكد توجه القضاء نحو تشديد المراقبة على الجرائم المرتبطة بالفضاء الرقمي، مع الحرص على تحقيق التوازن بين حماية الحقوق والحريات الفردية وتطبيق القانون.







