تتجه أسعار المحروقات في المغرب نحو تسجيل زيادات جديدة خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، والتي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية للأسبوع الرابع على التوالي.
وسجلت أثمنة الوقود ارتفاعاً ملحوظاً في عدد من دول العالم، نتيجة اضطراب سلاسل التوريد وتعطل تدفق النفط، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط على الصعيد الدولي.
ويرى متابعون أن هذا الوضع يزيد من مخاوف الدول المستوردة للطاقة، وعلى رأسها المغرب، الذي يعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية لتأمين حاجياته من المحروقات، ما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار العالمية.
وفي السياق ذاته، تعثرت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة، بعد فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق ينهي التصعيد، رغم وساطة باكستان، وهو ما ينذر بمزيد من الاضطراب في أسواق الطاقة.
وكشفت مصادر متطابقة أن الحكومة المغربية قد تكون على موعد مع زيادة جديدة في أسعار المحروقات ابتداءً من فاتح أبريل 2026، حيث يُرتقب أن تصل الزيادة إلى حدود درهمين، في حال استمرار نفس الظروف الدولية.
ويحذر خبراء اقتصاديون من انعكاسات هذه الزيادات على القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدين أن ارتفاع كلفة الطاقة سينعكس بشكل مباشر على أسعار النقل والمواد الأساسية، مما سيضع الحكومة أمام تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة.
وفي ظل هذه المعطيات، تظل تطورات الوضع في الشرق الأوسط العامل الحاسم في تحديد منحى أسعار المحروقات خلال المرحلة المقبلة، وسط ترقب واسع من قبل المستهلكين والفاعلين الاقتصاديين على حد سواء.







