متابعة – صدى تطوان :
سجلت محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينتي سبتة ومليلية ارتفاعًا غير مسبوق خلال الربع الأول من سنة 2026، وفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية ضمن تقريرها الدوري حول تدفقات الهجرة.
وبحسب الأرقام المحيّنة، فقد ارتفع عدد محاولات العبور عبر المسالك البرية بنسبة تقارب 392 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025، حيث انتقل العدد من 379 حالة إلى 1866 حالة مع بداية السنة الجارية، في مؤشر واضح على تصاعد الضغط على الحدود الشمالية للمغرب.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، تُظهر البيانات أن سبتة استقطبت الحصة الأكبر من هذه التحركات، مسجلة ارتفاعًا تجاوز 1400 حالة إضافية، ما يعكس تحوّلاً في مسارات العبور وتركيزًا متزايدًا على هذه النقطة الحدودية. في المقابل، ظلّت وتيرة الارتفاع في مليلية محدودة نسبيًا، حيث لم تتجاوز نسبة الزيادة 20 في المائة.
وفي السياق ذاته، كشفت المعطيات عن استمرار الضغط على المسالك البحرية، حيث سجلت محاولات الهجرة نحو السواحل الإسبانية، خاصة باتجاه جزر البليار، ارتفاعًا بنسبة 24 في المائة، مع وصول عدد الوافدين إلى أكثر من 2700 شخص، مقارنة بنحو 2181 خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
كما أبرز التقرير خلاصات تقييم سابق أجرته بعثة تابعة لـالبرلمان الأوروبي حول الوضع في جزر الكناري، حيث أشار إلى تحديات قانونية وإنسانية معقدة، خاصة فيما يتعلق بعمليات إعادة المهاجرين غير الحاملين لوثائق ثبوتية.
ويعكس هذا الارتفاع المتسارع في تدفقات الهجرة غير النظامية تعقيد الظاهرة، التي تتداخل فيها عوامل اقتصادية واجتماعية وأمنية، ما يفرض مقاربة شمولية قائمة على التنسيق الدولي، تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الإنسانية إلى جانب متطلبات ضبط الحدود.







