مطالب برلمانية لإدماج قطاع تعليم السياقة في دعم المحروقات بالمغرب

متابعة – صدى تطوان :

طالب عمر اعنان، عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، بضرورة إدماج قطاع تعليم السياقة ضمن المستفيدين من الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي النقل الطرقي، موجهاً في هذا الصدد سؤالاً كتابياً إلى عبد الصمد قيوح.

وساءل النائب البرلماني الوزير حول الأسس والمعايير التي اعتمدتها الوزارة لإقصاء هذا القطاع، رغم تأثره المباشر بارتفاع أسعار المحروقات، وما لذلك من انعكاسات سلبية على كلفة التكوين واستمرارية المقاولات العاملة في المجال.

 إقصاء يثير الجدل

وأكد اعنان أن قطاع تعليم السياقة يُعد مكوناً أساسياً ضمن منظومة النقل الطرقي، نظراً لدوره الحيوي في التكوين وتعزيز السلامة الطرقية، إضافة إلى كونه يوفر آلاف مناصب الشغل ويضم عدداً كبيراً من المقاولات الصغرى التي تواجه حالياً تحديات متزايدة.

وأشار إلى أن قرار إقصاء هذا القطاع من الدعم الاستثنائي، الذي أطلقته الحكومة بتاريخ 17 مارس 2026 لفائدة مهنيي النقل، يطرح تساؤلات جدية حول مدى اعتماد مقاربة منصفة وشمولية في تدبير آثار ارتفاع أسعار المحروقات.

 تأثير مباشر للأزمة

وأوضح المصدر ذاته أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط على الصعيد الدولي انعكس بشكل مباشر على تكاليف التشغيل داخل مدارس تعليم السياقة، في ظل تراجع القدرة الشرائية للأسر، وهو ما أدى إلى انخفاض الإقبال على خدمات هذا القطاع، وزاد من هشاشة وضعيته الاقتصادية.

 دعوات للمراجعة

وفي هذا السياق، طالب النائب البرلماني بمراجعة هذه المقاربة، بما يضمن إدماج مهنيي تعليم السياقة ضمن الفئات المستفيدة من الدعم، انسجاماً مع مبادئ العدالة المجالية والاجتماعية.

كما دعا إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لحماية المقاولات الصغرى العاملة في هذا القطاع، وضمان استمراريتها، إلى جانب الحفاظ على مناصب الشغل المرتبطة به.

 إشكالية في المعايير

وختم اعنان بالتأكيد على أن هذا الإقصاء يعكس، مرة أخرى، غياب رؤية مندمجة في تدبير تداعيات الأزمة، ويكرس نوعاً من التفاوت بين المهنيين داخل نفس المنظومة، ما يستدعي إعادة النظر في معايير الاستفادة من الدعم العمومي.

Loading...