صدى تطوان
تشهد فضاءات مدينة مرتيل السياحية حالة من الاستياء المتزايد بين الساكنة والزوار، بسبب الانتشار العشوائي لألعاب الأطفال التي باتت تحتل الأرصفة والممرات العمومية. هذا الوضع تسبب في عرقلة واضحة لحركة المشي والتجوال، بل وحرم بعض المواطنين من سلاسة ولوج مقرات سكناهم، كما هو الشأن بالنسبة للقاطنين بـ إقامة “مدينة الحدائق” الذين يواجهون صعوبة يومية في دخول بوابات إقامتهم نتيجة تكدس هذه الألعاب وتناسلها بشكل غير مدروس.
وما زاد من حدة غضب الساكنة هو إقدام الجماعة الترابية لمرتيل على اقتلاع مجموعة من الكراسي العمومية التي كانت تشكل متنفسا أساسيا لكبار السن للاستمتاع بنسيم البحر، مما يطرح علامات استفهام كبرى، للموسم الثاني على التوالي، حول الجهات المستفيدة من هذا الترخيص العشوائي على حساب راحة وهدوء المصطافين الذين يقصدون المدينة للاستجمام والراحة.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه المشتكون على عدم ممانعتهم لإنشاء فضاءات ترفيهية للأطفال، فإنهم يطالبون بضرورة تنظيم هذه العملية بشكل عقلاني عبر تحديد كوتا محددة لعدد الألعاب، وتوزيعها في نقاط مختلفة تضمن عدم التضييق على المارة وتمنع احتكار الفضاء العام.
وينضاف هذا التعثر التنظيمي إلى ملف آخر لا يقل أهمية، ويتعلق بـ هدم المراحيض العمومية على “الكورنيش” بداعي استبدالها بأخرى أكثر جمالية وعصرنة، وهو الوعد الذي تبخر على أرض الواقع دون تحقيق أي تغيير، مما يترك واجهة المدينة السياحية بلا مرافق صحية أساسية تليق بزوارها.







