متابعة – صدى تطوان :
دخل ورش تفعيل نظام العقوبات البديلة في المغرب مرحلة متقدمة، عقب صدور القرارات التنظيمية التي تحدد تكاليف تنفيذ آلية “القيد الإلكتروني”، المعروفة بـ”السوار الإلكتروني”، كبديل للعقوبات السجنية السالبة للحرية. ويعكس هذا التطور توجهاً رسمياً نحو تحديث منظومة العدالة الجنائية وتبني مقاربات أكثر مرونة وفعالية.
وفي هذا الإطار، كشفت الجريدة الرسمية عن صدور قرار مشترك وقّعه كل من وزارة العدل ووزارة الاقتصاد والمالية، يقضي بتحديد مصاريف تدبير المراقبة الإلكترونية في مبلغ لا يتجاوز 70 درهماً عن كل يوم تنفيذ. ويأتي هذا الإجراء في سياق تنزيل مقتضيات المادة 33 من المرسوم المتعلق بتطبيق نظام العقوبات البديلة في المغرب، والذي يتيح استبدال العقوبات الحبسية بإجراءات مراقبة عن بُعد.
وبموجب هذا القرار، سيتم استخلاص هذه المصاريف لفائدة خزينة الدولة، حيث أُسندت مهمة التحصيل إلى المصالح المختصة التابعة لوزارة المالية، وفق القوانين الجاري بها العمل في مجال تحصيل الديون العمومية. ويجري ذلك بناءً على مقرر قضائي صادر في حق الشخص المعني، ما يضفي طابعاً قانونياً وتنظيمياً دقيقاً على العملية.
وفيما يخص توزيع التكاليف، فإن القاعدة العامة تقتضي أن يتحمل المحكوم الخاضع لنظام السوار الإلكتروني في المغرب هذه المصاريف. غير أن التوجه الرسمي يظل مرناً، إذ سبق لمديرية الشؤون الجنائية والعفو أن أشارت إلى إمكانية تحمل الدولة جزءاً من هذه التكاليف، أو إعفاء بعض الحالات بشكل كلي أو جزئي، وذلك مراعاةً للوضعيات الاجتماعية للمحكومين.
ويُرتقب أن يسهم هذا النظام في تخفيف الضغط على المؤسسات السجنية، وتعزيز فرص إعادة الإدماج الاجتماعي للمحكومين، من خلال تمكينهم من قضاء عقوباتهم في بيئة مفتوحة وتحت مراقبة قانونية. كما يشكل السوار الإلكتروني في المغرب خطوة متقدمة نحو تحقيق توازن بين الردع وحماية الحقوق، في إطار عدالة أكثر إنصافاً ونجاعة.







