متابعة – صدى تطوان :
في خطوة تعكس التحول نحو النقل البحري المستدام، أعلنت شركة Grandi Navi Veloci عن إطلاق سفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال، ستؤمنان الربط بين جنوة وميناء طنجة المتوسط ابتداءً من صيف سنة 2026.
وأوضحت الشركة، المعروفة اختصاراً بـ GNV، أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز جودة خدمات النقل البحري، من خلال تحسين السعة الاستيعابية، وتوفير مستوى أعلى من الراحة للمسافرين، إضافة إلى ضمان موثوقية أكبر في احترام جداول الرحلات، خاصة خلال فترة الذروة المرتبطة بعملية عملية مرحبا.
وتُعد هذه العملية من أكبر عمليات العبور الموسمية في العالم، حيث تسهّل عودة المغاربة المقيمين بالخارج إلى أرض الوطن خلال فصل الصيف. وقد سجلت نسخة السنة الماضية أرقاماً قياسية، إذ بلغ عدد العائدين حوالي 4.06 مليون شخص، بزيادة قدرها 11 في المائة مقارنة بسنة 2024، ما يعكس الطلب المتزايد على خدمات النقل البحري.
ويُرتقب أن تساهم السفن الجديدة، التي تعتمد على الغاز الطبيعي المسال كوقود نظيف، في تقليص الانبعاثات وتعزيز الاستدامة البيئية، تماشياً مع المعايير الدولية في مجال النقل البحري. كما ستوفر تجربة سفر أكثر راحة، بفضل تجهيزاتها الحديثة وتطوير بنيتها الداخلية.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة GNV، التي تأسست سنة 1992، تُعد من أبرز الفاعلين في مجال النقل البحري بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث تشغل أسطولاً يضم أكثر من 25 سفينة، وتؤمن خطوطاً تربط بين عدة دول، من بينها إيطاليا، وإسبانيا، وفرنسا، والمغرب، إلى جانب تونس والجزائر.
كما تنتمي الشركة إلى مجموعة MSC، إحدى أكبر الشركات العالمية في مجال الشحن والخدمات اللوجستية، وهو ما يعزز مكانتها في سوق النقل البحري الدولي.
ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية لشبكة الربط البحري بين أوروبا والمغرب، خاصة خلال موسم الصيف، بما يساهم في تسهيل تنقل الجالية المغربية وتعزيز انسيابية حركة المسافرين والبضائع.







