هل يهدد تغيير ألوان المتاجر الهوية البصرية والتاريخية لحي الخرازين بالمدينة العتيقة لتطوان؟

صدى تطوان

تستمر التساؤلات والنقاشات بين المهتمين بالأنشطة الثقافية والتراثية بمدينة تطوان حول ضرورة الحفاظ على الهوية البصرية والتراث المعماري للمدينة العتيقة، المصنفة تراثا عالميا للإنسانية.

وقد تفاجأ متابعو الشأن المحلي ومستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً بإقدام أحد المحلات التجارية بحي الخرازين التاريخي على تغيير لون واجهته وأبوابه الخشبية من اللون الأخضر التقليدي المعرّف للنسيج العتيق إلى اللون البرتقالي الفاقع.

ويُعدّ حي الخرازين واحداً من أعرق الأسواق والدروب التقليدية بالمدينة، حيث اعتاد السكان والزوار والسياح على تناسق ألوان واجهاته التي ترتكز أساسا على الأبيض والأخضر الداكن لطلاء الأبواب والمتاجر، مما يضفي انسجاما وجمالية تعبر عن الأصالة وهوية للمدينة. إلا أن إقحام ألوان جديدة مثل البرتقالي أثار موجة من الاستغراب بين الغيورين على التراث، اعتبارا لأن ذلك يمس بالتناسق البصري للحي ويعتدي على الضوابط والتعليمات المنظمة للنمط المعماري في المناطق التاريخية.

وأمام هذا الوضع، يطالب العديد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالجماليات العمرانية لتطوان السلطات الجماعية والمحلية بالتدخل العاجل لمراقبة مثل هذه الممارسات الفردية وإلزام جميع أصحاب المحلات بالتقيد بالدفاتر والشروط الخاصة بالهوية البصرية، مؤكدين أن الحفاظ على النسيج العمراني والتاريخي للمدينة يتطلب التزاما شاملا وحرصا مستمرا لحماية الذاكرة الجماعية والمشهد الثقافي والجمالي للمدينة العتيقة من أشكال التشويه والعشوائية.

Loading...