جبل الإذاعة بتطوان: “طريق الموت” يهدد حياة التلاميذ والمسؤولون في سبات عميق

ربيع الرايس

تحول جزء من المقطع الطريقي المؤدي إلى جبل الإذاعة، التابع ترابياً لـ جماعة الزيتون بإقليم تطوان، إلى فخ حقيقي يتربص بأرواح التلاميذ والمواطنين يوميا، وسط تجاهل تام من الجهات المسؤولة رغم تعالي صيحات التحذير.

وتُظهر الصور الواردة من عين المكان انهيارا خطيراً في جنبات الطريق، حيث تآكلت الطبقة الأسفلتية بشكل كلي في أجزاء منها، مما جعل حافلات النقل المدرسي تضطر للمرور بمحاذاة منحدرات سحيقة لا يفصلها عن الهاوية سوى أمتار قليلة. هذا الوضع المتأزم يضع عشرات الأطفال في خطر دائم، ويحول رحلتهم اليومية نحو فصول الدراسة إلى مغامرة غير مأمونة العواقب.

وأفاد فاعلون محليون وعدد من أولياء الأمور أن الساكنة وجهت نداءات استغاثة متكررة لكل من جماعة الزيتون والمصالح الإقليمية بتطوان، مطالبين بالتدخل العاجل لإصلاح هذا الجزء المتضرر قبل وقوع كارثة لا قدر الله، إلا أن هذه النداءات واجهت “صمتاً مطبقاً” ولم تحرك أي جهة ساكنة لإصلاح الوضع أو حتى وضع علامات تشوير تحذيرية

ويتساءل الرأي العام المحلي عن سبب هذا التأخر في التدخل: فهل ينتظر المسؤولون وقوع فاجعة إنسانية للتحرك؟

أين هي ميزانيات صيانة الطرق القروية وفك العزلة؟

لماذا يتم تهميش مداشر جبل الإذاعة وحرمان أبنائها من أبسط حقوقهم في “طريق آمن”؟

وتبقى الصورة أبلغ من كل تعبير، وهي تضع اليوم مصداقية المجالس المنتخبة والسلطات الإقليمية على المحك، في انتظار تدخل ميداني ينهي معاناة التلاميذ وساكنة المنطقة ويعيد لهم حقهم في التنقل الآمن.

Loading...