د. نزار الدكار – متابعة
في أفق استثمار نفحات الشهر الفضيل وما يحمله من رمزية روحية واجتماعية، أطلقت مفتشية حزب الاستقلال بتطوان برنامج “رمضانيات حزب الاستقلال بتطوان 2026″، كموعد سنوي متجدد يعبر عن التزام الحزب بمنطق القرب وتقوية جسور التواصل مع الساكنة التطوانية، حيث يقوم هذا البرنامج على رؤية تفاعلية تجعل من الفعل الحزبي امتدادا يوميا لانشغالات المجتمع وتفاعلاته، ويتيح فرصا لتقريب العمل السياسي من نبض الحياة اليومية.
ويأتي تنظيم هذا البرنامج تنفيذا لتوجيهات الأمين العام للحزب، الأستاذ نزار بركة، الذي دعا إلى جعل شهر رمضان محطة لإشعاع الأنشطة الحزبية وتأطير المجتمع والشباب، مع التأكيد على مشاركة الحزب الفعلية والميدانية في المبادرات الاجتماعية والاقتصادية على الصعيد المحلي والجهوي والوطني، بما يترجم حرصه على أن يكون العمل الحزبي رافدا دائما للتنمية المجتمعية يلبي حاجات المواطنين اليومية.
وتتوزع رمضانيات هذه السنة بتطوان على محاور متكاملة، ففي البعد الاجتماعي والتضامني انفتحت المفتشية على عدد من الفضاءات الإنسانية، منها دار المسنين بوسافو. كما ستشمل المبادرات، بإذن الله، توزيع كسوة العيد على أطفال في وضعية هشاشة، وتنظيم إفطار جماعي يُحتفى من خلاله بالنساء اللواتي بصمن مساراتهن بالعطاء وذلك تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة، في لفتة تؤكد تقدير المجتمع لمبادرات النساء ودورهن الفاعل في العطاء الاجتماعي.
وفي البعد الفكري والسياسي، سيحتضن الصالون السياسي لقاءات نقاش حول قضايا الشأن المحلي والبرلماني وقانون الأحزاب، بما يسهم في بناء ثقافة الحوار المسؤول ودعم أدوار التأطير والتوعية داخل المجتمع، ويتيح مساحة للتفاعل المباشر بين مختلف الفاعلين، في إطار السعي لتقريب كل ما هو سياسي من المواطن وتعميق فهمه لقضايا الحياة العامة.
أما في المجال الرياضي والشبابي، فتجلت روح المبادرة في تنظيم دوريات لكرة القدم المصغرة وكرة الطاولة، إلى جانب دوري الشطرنج “المرحوم العربي المساري”، في إطار تفعيل طاقات الشباب وتوجيهها نحو الانخراط في العمل المجتمعي، الأمر الذي يؤكد الاستراتيجية الحزبية الهادفة إلى الاهتمام بتشجيع المبادرات الشبابية وربط الرياضة بالقيم الاجتماعية والتنظيمية الملتزمة.
من خلال قراءة فاحصة لبرنامج رمضانيات حزب الاستقلال بتطوان 2026، يتبين للمتتبع للشأن المحلي بمدينتنا أن دلالات هذا البرنامج تتجاوز البعد الاحتفالي، إذ تجسد تصورا متكاملا للعمل الحزبي الجاد والمسؤول القائم على نهج سياسة القرب والانفتاح وروح التطوع، مع التأكيد على أن الثقة المتبادلة تنشأ من الفعل الميداني المستمر. وفي هذا الإطار، يجد العمل الحزبي هنا بتطوان صدى عمليا لمقولة المرحوم برحمة الله المناضل والزعيم علال الفاسي التي يقول فيها: “يجب أن نسأل أنفسنا في كل صباح: ماذا سنفعل اليوم لخدمة مجتمعنا ووطننا؟”، حيث تتحول كل مبادرة وكل نشاط إلى التزام يومي يلامس حاجات الساكنة ويواكب تطلعاتها.


- Facebook Comments
- تعليقات






