أنس الحسيسن

أعطيت ضربة الانطلاقة للبطولة المغربية بقسميها الأول والثاني بعد انتظار تميز بالتشويق حول تاريخ بدايتها، هكذا جاءت أولى مباريات البطولة يوم الخميس 24 شتمبر بين أمل تزنيت واتحاد طنجة. وقبل هذا الموعد، كانت هناك استعدادات من الفرق، حتى يكون حضورها مشرفا لجماهيرها، وهناك من له سقف مرتفع من أنه لا ينبغي الغياب عن منصة التتويج…
المغرب التطواني، هو الآخر دخل هذه التحضيرات، وإن ليس بحجم باقي الفرق التي تمثل السواعد الكبرى للبطولة الوطنية، لا من حيث الموارد المالية ، ولا من حيث تركيبته البشرية، التي وإن تعززت ببعض الأسماء بعد تشكيل مكتب جديد، وجد نفسه أمام المنع على الرغم من الجهود، التي بذلت في هذا الشأن قصد تجاوز هذا الحاجز، لكن هذه المرة، كان أمام قرار تأديبي من لدن “فيفا” بسبب تأخر في معالجة ملف لم يكن يعلمه الفريق، حتى أشهر في وجهه في لحظة دقيقة وحساسة عقوبة المنع، وهو ما جعل رئيس الفريق محمد جدعوني يخرج بتصريح أعطى فيه بعض التوضيحات عن هذا الموضوع إلى حين استكمال باقي التفاصيل، وأن المحاسبة قادمة بعد أن وصف بما وقع بمثابة غدر في حق الفريق.
أمام كل هذا كان على الإدارة التقنية للفريق بقيادة المدرب أمين الكرمة تدبر هذه النازلة، التي نزلت على مكونات المغرب التطواني كقطعة ثلح، حيث عمل الجهاز الفني على التكيف مع ما يتوفر عليه من لاعبين شباب، أدوا مباراة متميزة أمام فريق أصبح يحسب له ألف حساب في البطولة الوطنية، ويمكن القول أن المغرب التطواني هو الذي فرض التعادل على ضيفه نهضة بركان في أول ظهور للفريق هذا الموسم على أرضية ملعب سانية الرمل، الذي شهدت مجموعة من مرافقه إصلاحات مهمة، ومن بينها قاعة الندوات الإعلامية في انتظار أن تتطور منصة جلوس رجال الإعلام…
على كل حال، ما قدمته المجموعة التطوانية في أول مباراة له من قتالية وشراسة وتنظيم تكتيكي محكم، أثلج صدور محبي أول فريق بالمدينة، وهو يسترجع مكانه الطبيعي بالقسم الأول، وقد يتطور الأداء إذا ما أشركت الأسماء الوافدة على الفريق، وإن كان لا يعرف تاريخ رفع المنع، الذي قد يصل مداه إلى شهر دجنبر كموعد أقصى لرفع المنع، كما جاء على لسان رئيس الفريق محمد جدعوني.
وما دام الشيء بالشيء يذكر، فإن مباراة المغرب التطواني ونهضة بركان، كانت نتيجتها يمكن أن تكون مغايرة لو لم يتراجع حكم المباراة محمد الحويدري عن قرار إعلانه ضربة جزاء، أثبتت الصور أنها كانت صحيحة، غير أن الحكم وغرفة “الفار” كان لهم رأي مخالف، ويبقى جهاز الوصية على التحكيم هي التي ستؤكد صحة ضربة جزاء من عدمها… بقيت نقطة أخيرة عن هذه المباراة، هو حضور الجمهور، الذي كلما تحسن نتائج الفريق مع توالي الدورات، إلا وسيرتفع عدده، وهي مناسبة للقول من أنه لا داعي لإشعال الشهب الإصطناعية، التي قد تكون سببا في إثقال الفريق بمزيد من العقوبات المالية، التي أعتقد أن الكل لا يريد أن تزيد في الطين بلة…
ما يستخلص من انطلاقة المغرب التطواني، أن هناك رغبة من لدن القائمين على شؤون الفريق في تقديم عروض مشرفة عن الكرة التطوانية بالبطولة الاحترافية للقسم الأول، وما حققه الفريق في أول مباراة له قد يكون حافزا للاعبين في أن تكون مباراة “كلاسيكو الشمال” التي ستجمع بين اتحاد طنجة والمغرب التطواني، الذي جاء موعدها مبكرا فرصة لممثلي الكرة بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة في أن يكون الفريقان مع موعد كروي كبير وفي ملعب كبير مرشح لاحتضان نهائيات كأس العالم لسنة 2030 وفي انتظار أن تكون مثل هذه المباريات من مباريات المغرب التطواني في ملعب تتسع طاقته الاستيعابية لأكثر من سبعة آلاف مقعد، وهذا مرتبط بإنزال إصلاح ملعب سانية الرمل، وتعزيز البنيات التحتية للمدينة بملعب ثان..






