اختار عشرات المهاجرين المغاربة، الاثنين، العودة بشكل طوعي إلى المغرب، عقب إجلائهم من مخيمات عشوائية كانوا يقيمون بها على مستوى شاطئ بنية بمدينة سبتة المحتلة، وذلك في إطار عملية أمنية باشرتها السلطات الإسبانية لإخلاء المنطقة ونقل المهاجرين إلى مراكز استقبال مخصصة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد بدأت حافلات في الوصول إلى منطقة معبر تاراخال، حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحاً، وعلى متنها مهاجرون جرى نقلهم من شاطئ بنية، حيث عملت الشرطة الإسبانية في مرحلة أولى على تجميع قاطني المخيم ونقلهم إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب (CATE) بالقرب من المعبر.
وكان الهدف من هذه العملية إخضاع المهاجرين لإجراءات التسجيل والتحقق من هوياتهم، قبل نقل الأشخاص الذين يقررون البقاء في سبتة إلى مركز الاستقبال بمنطقة لوما كولمينار.
وأثار ظهور الحافلات بالقرب من المعبر الحدودي مخاوف لدى بعض المهاجرين، قبل أن يوضح لهم مترجم كان برفقة عناصر الشرطة أن الأمر لا يتعلق بعملية طرد مباشرة نحو المغرب، وإنما بنقلهم إلى مركز الاستقبال لاستكمال إجراءات تحديد الهوية، مع إمكانية التقدم بطلبات للحصول على الحماية الدولية بالنسبة إلى من تتوفر فيهم الشروط القانونية.
وفي الوقت نفسه، قدمت السلطات الإسبانية للمهاجرين معلومات حول إمكانية الاستفادة من برنامج العودة الطوعية إلى المغرب، وهو الخيار الذي قرر عشرات المواطنين المغاربة سلوكه، حيث نُقلوا لاحقاً بواسطة حافلات إلى معبر تاراخال، تمهيداً لعودتهم إلى الأراضي المغربية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط التي تواجهها مدينة سبتة بسبب تزايد أعداد المهاجرين الوافدين إليها خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي انعكس على قدرة مراكز الاستقبال، ودفع السلطات إلى إخلاء عدد من المخيمات العشوائية ونقل قاطنيها إلى مرافق مخصصة لاستقبال المهاجرين.
وفي السياق ذاته، شددت الحكومة الإسبانية على أن الحصول على الحماية الدولية يخضع لشروط وضوابط يحددها القانون الإسباني، موضحة أن الرغبة في العثور على عمل أو تحسين الظروف الاقتصادية لا تشكل، في حد ذاتها، أساساً كافياً للحصول على اللجوء.
وبالنسبة إلى المهاجرين المغاربة الذين اختاروا العودة الطوعية، فإن المعطيات التي قدمتها السلطات الإسبانية بشأن إجراءات الحماية الدولية وخيارات العودة يبدو أنها ساهمت في اتخاذهم قرار التخلي عن مواصلة مسار طلب الحماية والعودة إلى المغرب






