مشاهير أساتذة تطوان..أحمد الطريبق يد ناصعة الإيثار

-أسماء المصلوحي

بقلم ؛ أسماء المصلوحي
مشاهير أساتذة تطوان أحمد الطريبق يد ناصعة الإيثار
– تراتيل الحاضر:
جميل أن يتذكر الوفاء شخصا بايع الرفعة الإنسانية وأقام فوق هضاب العطاء المنفلت في زمن فتن النسيان.
أحمد الطريبق الأستاذ الخالد بين رحاب التعليم، الوفي في تجليات سموقه، وقف في وجه الإعصار التربوي من أجل الترسيخ لمعاني التربية والتأهيل.
فقدته تطوان وأبكاه ثراها الطيب يوم 20 مارس 2020 وكأنه ودع المآسي قبل أن يتجرع علقم العزلة وهيجان الوباء.
– شذراته المثمرة:
الدكتور أحمد الطريبق باحث أكاديمي، منح الكثير لمساره العلمي والتربوي لتكون بصمته راسخة في “قسم الفلسفة”، وليبقى لطلبته التطلع المنشود نحو الغوص في أعماق علمه.
مسيرة الطريبق بدأت بالتعليم الابتدائي قبل أن يتولى سنوات ما بين 1999 – 1994 إدراة العديد من المؤسسات الابتدائية.. ليتجه طموحه الوثاب نحو القلب النابض لنيابة التعليم بتطوان، فكان أهل لكل مسؤولية أسندت له.
لم يخلع عنه وزرة الأستاذ المشرف، فكانت له الأيادي السخية على طلبة المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، شعبة علم النفس.
وأستاذ بماستر فلفسة التواصل بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل.
– مورقة أغصان تميزه:
أحمد الطريبق الشغوف بالاطلاع على مكنونات البحث والتنقيب، لم يجعل رسالته التربوية تخضع لمواقيت الدرس، الامتحان، والتقييم.. بل أفكاره المدججة بالعمق، المستحيل، والسؤال، جعلته يركب أمواج الإصدار المقيم في ملكوت الخلود.
لقد كان يؤمن بالكتاب المعيش لا بالمعلومة المنسية.
لهذا نجد ثلاثية “ميشل فوكو ونقد الحداثة” قد منح لها جماع تميزه:
– فوكو ونقد فلفسة التاريخ.
– فوكو ونقد النزعة التاريخية.
– فوكو ومفهوم السلطة.
– تحياتي أستاذي وسندي:
جميل أن يحصد التربوي الكثير الكثير من الحب. والأجمل حينما نجد ضوع نصائحه، دروسه، وأفكاره على شكل مجتمع متكامل وأنيق.
غزلان الأحرش، الطالبة الوفية والمجتهدة المتألقة، تتكلم عن أستاذها باحترام جارف، اعتزاز فياض، وفقدان مرير.
تقول في همس اعتدادها:
– لم يكن الطريبق أستاذي فقط، بل كان سندي في أحلك المواقف، والمبشر بخفقان نجاحي، والمحفز لي على المشي وسط أدغال الحياة.
تضيف بوفاء نادر:
– لقد جعل مني الأستاذ الطريبق إنسانة ترى الحياة من منظور التحدي، لا يقويها إلا التماسك في وجه الصعاب، فقدته أبا روحيا، أستاذا راقيا، وصديقا مخلصا.
Loading...