طوبى لتطوان بمنتخبيها ! .. في غمرة فيضانات تطوان مجلس الجهة يأجل المصادقة على إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية والصناعية والحرفية بالمدينة

صدى تطوان- ربيع الرايس

مرة أخرى يغيب صوت منتخبو تطوان في لحظة حاسمة! فالجهة(طبعا مع وجود بعض الاستثناءات التي عارضت تأجيل النقطة وطلبت توضيح من رئيسة الجهة)، عامة، فتطوان كانت في حاجة إلى إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية والصناعية والحرفية بمدينة تطوان يتوجه إليها أبناء المنطقة الراغبين في ممارسة أنشطتهم في هذا المجال. وفي هذا الصدد، كان مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة  أن هذه النقطة قد تم ادراجها ضمن الدورة العادية(01 مارس 2022) ، بل سرى الحديث عن مكان إقامتها بتطوان حتى! وعوض متابعة المشروع، أو الضغط على لإحداثها خلال أشعال الدورة  خصوصا أن المدينة تعيش أزمة اقتصادية غير مسبوقة تم تأجل المصادقة عليها ، لكن نام  بعض ممثلي تطوان في عسل مصالحهم الضيقة… إلى أن تم خلال نفس الدورة يوم أمس الإثنين ، المصادقة على اتفاقية شراكة لتمويل مشروع إحداث منطقتين صناعيتين لإيواء الوحدات التي تنشط في القطاع غير المهيكل بمدينة طنجة، يرصد بموجبها غلاف مالي قيمته 50 مليون درهم. كما صادق على ملحق تعديلي لاتفاقية شراكة للمساهمة في تهيئة المنطقة الصناعية مغوغة بمدينة طنجة، يخصص بموجبها غلاف مالي بقيمة 5 مليون دهم.

طبعا، يبقى أهم شيء هو استفادة أبناء المنطقة والجهة من هذه المشاريع ، لا شك في هذا ولا اعتراض. لكن، هل هناك من مسؤول يفكر بشكل شمولي وعقلاني؟

لقد عززت هوية مدينة طنجة، مؤخرا، كعاصمة سياسية واقتصادية للجهة (الصناعة والخدمات والسياحة…) وهذا أمر مهم بالنسبة للمنطقة التواقة للخروج من الهوامش. لكن، لماذا حرمان مدن أخرى من الجهة من نصيبها من الإشعاع؟ ألم يكن من المنطقي تعزيز هوية تطوان الصناعية وهي التي كانت الحاضنة للعديد من الوحدات الصناعية والانتاجية التي أغلقت أبواب لأسباب يطول شرحها.

إنها العشوائية في التخطيط، حيث ينطق مسؤول مركزي، يعيش في برجه العاجي، بمشروع ولا يجد من يواجهه بالمنطق وبضرورة التوازن في التنمية وتعزيز الهويات الموجودة لمختلف مدنها…

هل هناك ممثلين جماعيين أو برلمانيين لهذه المدينة الجريحة، أم أننا سنفيق يوما على تحولها إلى قرية عشوائية كبيرة؟

هنيئا للجهة… و”حو” في تطوان كما نقول هنا… إلى أن تتبدل لهجتنا بدورها! هكذا يتضح، إذن، بأن نية تهميش مدينة تطوان نية مبيتة تتم بتواطئ من منتخبيها، فهناك من قرر بأن تطوان لا تستحق سوى “الزفت”! فلا طبيعتها “السياحية” تشفع لها ولا باقي طاقاتها. غير أن الأمر هو صمت ممثليها وكأنهم راضون عن الوضع الحالي للمدينة كمركز للاقتصاد الهامشي والعشوائي.

طوبى لتطوان بمنتخبيها!

Loading...